ملفات وتقارير

هل كشف قتل 40 مصريا تغول أحد أذرع السيسي على الداخلية؟

مصدر صحفي لـ"عربي21": تلقينا البيان بواسطة مندوبنا في جهاز سيادي وليس مندوب الداخلية
مصدر صحفي لـ"عربي21": تلقينا البيان بواسطة مندوبنا في جهاز سيادي وليس مندوب الداخلية
شكل مقتل 40 شابا على يد قوات الأمن المصرية ردا على انفجار استهدف حافلة تقل سياحا في أحد شوارع منطقة الهرم السياحية، صدمة في الأوساط السياسية والحقوقية في مصر.

وكشفت تلك العملية عن وجود دوائر أمنية متعددة تتداخل في عمل الجهاز الأمني الرئيسي في مصر وهي وزارة الداخلية المنوط بها الملف الأمني، وأن هناك جهات سيادية أعلى لها اليد الطولى في إصدار ونشر البيانات الأمنية وتعميمها، وفق ما كشفته مصادر خاصة لـ"عربي21".

وكانت الداخلية المصرية أعلنت في بيان، صباح السبت، تصفية 40 مواطنا، قالت إنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ضد المنشآت السياحية والكنسية بالتزامن مع احتفالات رأس السنة الميلادية واحتفالات الأقباط بأعياد الميلاد، وتعمد البيان إخفاء معالم وجوه القتلى بالصور التي تم توزيعها على وسائل الإعلام الرسمية.

من أصدر بيان الداخلية؟

وفي تطور مفاجئ للوضع الأمني في مصر، قالت مصادر مطلعة لـ"عربي21" إن بيان تصفية 40 شابا لم يصدر من وزارة الداخلية إنما صدر باسمها من خلال مؤسسة سيادية أخرى"، لم يحددها لكنه لم يستبعد أن تكون "جهات أمنية أخرى".

ودلل المصدر على قوله بأن البيان لم يُنشَر على صفحة وزارة الداخلية المصرية حتى اللحظة كما جرت العادة في كل البيانات المتعلقة بالوزارة وجهودها في هذا الصدد، بما فيها بيان حادث انفجار الحافلة السياحية في منطقة الهرم بالجيزة.

وأكد المصدر لـ"عربي21"، أن "البيان جاء مخالفا لصياغة الوزارة سواء في مقدمة الديباجة، حيث لا تستهل الداخلية بياناتها بالبسملة كما جاء في البيان، ولا تستخدم نوع الخط نفسه المستخدم في البيان، ما يؤكد أن هناك جهة أخرى من كتبت البيان".

"جهة سيادية نافذة"

وتضمن البيان مقتل 14 شخصا بمنطقة مساكن أبو الوفا بالحي 11 دائرة مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، و16 شخصا بمنطقة مساكن أبناء الجيزة الطوابق بطريق الواحات بمحافظة الجيزة، و10 أشخاص بمساكن ابني بيتك بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء.

وأكد مصدر صحفي ثان لـ"عربي21" بإحدى الصحف المقربة من النظام، "أنهم تلقوا البيان بواسطة مندوبهم في جهاز سيادي آخر (الرئاسة)، وليس من وزارة الداخلية على خلاف المعتاد"، مؤكدا أنها "المرة الأولى التي يأتي فيها بيان أمني بشكل مباشر بهذه الطريقة".

وأشار المصدر إلى أنه "جاءت تعليمات بالتوسع في نشر البيان الأمني، وإفراد الصفحات الأولى، والعناوين الأبرز له في المواقع الإلكترونية والصحف الورقية، كما تضمنت التعليمات باستمرار وجود الخبر، وسرد آثاره الإيجابية، ودلالاته على الاستقرار الأمني، تحت مسمى الضربات الاستباقية".

تعدد الدوائر الأمنية

ولم يستبعد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب السابق، أسامة سليمان، تعدد دوائر صنع القرارت الأمنية، وقال لـ"عربي21": "إذا صحت المعلومات الواردة فهذا يؤكد ما نراه واقعا في كل مؤسسات الدولة، أنها تدار من خلال شخصين لا ثالث لهما كما ورد في تسريبات سابقة؛ السيسي وعباس كامل، والكل مسلوب الإرادة ومنقوص الصلاحيات".

مضيفا: "وهو يذكرنا بما رأينا مع الضابط أشرف في الإعلام ومن قبله سامح اليزل، وهكذا في وزارة الداخلية وغيرها"، لافتا إلى أنه "في عهد السيسي تحولت مؤسسات الدولة إلى مجرد أدوات تنفيذية بالعبارة نفسها التي كنا نسمعها قبل ثورة يناير لا حول ولا قوة لها، وليس لها من أمرها إلا ما يطلب منها (حسب توجيهات السيد الرئيس)، وهذا ما رأيناه في مقتل ريجيني وغيره".

واختتم حديثه بالقول: "لاشك أن هذه المعلومة تفتح الباب أمام وجود جهات أو مليشيات تابعة للسيسي مباشرة تقوم بهذه العمليات، وتنسب جبرا للداخلية، ولا أستبعد أن جهاز الأمن الوطني اعتبرها فرصة للتخلص ممن قتلهم من المختفين قسرا خلال الفترة السابقة".

وأظهرت بعض الصور للضحايا احتضانهم لأسلحة آلية وذخائر، بما لا يتناسب مع أبسط أشكال الوفاة نتيجة الاشتباك المسلح، وأن معظم القتل كان برصاصة في الرأس، بالإضافة إلى أن الضحايا قتلوا في شقق أرضيات غرفها متربة تماما، ما يعني أنها لم تستخدم من قبل الضحايا بالأساس، وإنما ألقوا فيها بعد قتلهم، وفق بعض المراقبين.

اقرأ أيضا: تشكيك واسع برواية الداخلية المصرية عن تصفية 40 مواطنا


التعليقات (1)
مصري
الإثنين، 31-12-2018 11:24 ص
السيسي جاسوس الموساد رئيس عصابة اجرامية تمارس ابشع انواع الإجرام و الارهاب .

خبر عاجل