أخبار ثقافية

ترجمة الرواية الفائزة بجائزة غونكور للروائي جان دوبوا

رواية لا يسكن الناس
رواية لا يسكن الناس

صدرت عن دار المدى في بغداد، ترجمة لرواية "لا يسكن الناس جميعهم العالم بالطريقة نفسها"، للروائي جان بول دوبوا، بترجمة كامل العامري. وهي الرواية الفائزة بجائزة غونكور الفرنسية للرواية لعام 2019. 

جاء في كلمة المقدمة للرواية: "عالم دوبوا عالم مأساوي، وعنيف، وحياة غير عادلة (الموت المبكر، والزنزانة بحجم 6م²، والعزلة) وعالم من الفشل والضياع والندم عبر سارد يدعى بول هانسن، الذي يرى أن هناك طرقاً كثيرة لا تحصى للفشل في الحياة. يعمل كحارس عمارة، ويعيش حياة عادية وهانئة في مونتريال بكندا دون مشكلات، إلى أن يقترف جريمة، ويدخل السجن، ويقتسم الزنزانة مع شخص، يعد من عتاة المجرمين..

 

اقرأ أيضا: رواية "النقشبندي" تفوز بجائزة خيري شلبي

لم يكن بول من هذا العالم. ولن يكون. ومن ثم، فإن المؤلف يؤلف صورة جانبية قلمية رائعة تشيد بالطموح للحرية، ما يزيد من رفض الخضوع لأي شيء غير الأخلاق الشخصية المبنية على الإنصاف والعدل..

 

بول وحيد ولكنه يستحق ذلك. إنه يجد عزاء في حوار حيوي جدا، مع أشباح ماضيه التي يستحضرها قدر استطاعته..

هذه الرواية تثير الشعور بالارتياح لتحرير الإنسان من طوفان الوهم، رغم الحزن والأسى الذي عانت منه شخصياتها، وهي تروي قصة السقوط، لكن ما تشيعه هو الكثير من المواقف النبيلة، والمودة الإنسانية التي تتمتع بها هذه الشخصيات".

 

اقرأ أيضا: رواية "كندا".. حكاية عما يحدث حين نتجاوز خطوطا معينة

التعليقات (1)
نسيت إسمي
الخميس، 23-09-2021 01:38 م
قصة عجيبة تجذبك من أولها إلى آخرها موقف صعب أمام هذا الصحابي '' عمر يقبل رأس صحابي '' روى أهل السير : كالذهبي و ابن حجر و غيرهم : نص القصة كما يذكرها أحد القصاصين بدون نقص أو زيادة : عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه أسير في بلاط ملك الروم حشد الخليفة خيرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في جيوش الفتح التي وجهها إلى الشام . و من أؤلئك الصحابة الأبرار عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى . و في إحدى المعارك التي خاضها جيش الإسلام على مشارف ( قيسارية ) تكاثرت من حول عبد الله بن حذافة صناديد الروم فاقتادوه أسيراً إلى معسكرهم ، و جيء به و قد أثقلته القيود بين يدي ملك الروم . قال الملك و قد عرف مكانة عبد الله في المسلمين : يا عبد الله هل لك أن تتنصر فأقربك مني وأزوجك ابنتي . فيجيبه الصحابي المؤمن : فإن لم أفعل . قال الملك : الآن ترى . و أمر به فصلب و أمر أحد رماته المهرة فرماه بسهمين أحاطا برأسه عن يمين و عن شمال . ثم اقترب الملك من عبد الله و قال : أفلا تجيبني إلى ما دعوتك فتنجو بنفسك . فيجيبه عبد الله : فإن لم أفعل . فيتمعر وجه الملك غضباً و يقول : الآن ترى . و يأمر بقدر يغلي فيه الماء حتى يفور ، ثم يؤمر بأسير فيقذف في القدر فإذا عظامه تلوح ، ثم يقترب من عبد الله بن حذافة فيقول : أفلا تجيبني إلى ما دعوتك فتنجو بنفسك . فيجيبه عبد الله فإن لم أفعل . فيشتط الغضب بملك الروم و يأمر بقذفه في الماء المغلي فيقتاده الجند فيبكي عبد الله فتنفرج أسارير الملك عن بسمة شامتة و قد ظن أن عبد الله يبكي جزعاً من الموت ، فيصيح الملك في جنده أن يردوه . و يسأله شامتاً : أما كنت في غنى عن كل هذا لو أنك أجبتني إلى ما عرضته عليك . فيجيبه الصحابي المؤمن : كأنك أيها الملك ظننتني بكيت جزعاً من الموت ، لا و الله ما بكيت جزعاً من الموت و لكنني تذكرت أن ليس لي إلا نفس واحدة أموت بها هذه الميتة في سبيل الله و قد كنت أتمنى أن تكون لي ألف نفس تموت هذه الميتة في سبيل الله لا كما ظننت . و طلب من حاشيته و بطانته الاجتماع فوراً لتدوال الرأي في طريق يكسب به هذا الفتى و بعد المداولة ، استقر الرأي على أن الشهوة طريق مجرب ناجح صرف به الكثير عن دينه و مبادئه و ثوابته ، قال قيصرهم إيتوني بأجمل فتاة في بلادي ، فجئ بملكة جمال البلاد . كما يقولون و أغراها بالأموال العظيمة إن استطاعت أن توقعه في الفاحشة ! لأن الفاحشة طريق لترك دينه و لك أن تتصور ما حال هذا الرجل شاب في كامل فتوته و قوته و فوق ذلك غائب عن أهله منذ شهور ، و هذا عميل يجعلهم يتفائلون فأدخلوها عليه فتجردت من ملابسها بعد تجردها من الحياء المترتب على التجرد من الإيمان ، و ذنب بعد الكفر ، فقامت تعرض نفسها أمامه ثم ترتمي في أحضانه ، فيهرب منها قائلاً : معاذ الله ، معاذ الله ، فتطارده و يتجنبها ، و يغمض عينيه خشية أن يفتن بها و يقرأ القرآن و يستعيد بالرحمن و لسان حاله و مقاله كما في سورة يوسف '' و إلاَّ تصْرف عني كيدهُنَّ أصْبُ إليهنَّ و أَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ '' ( 33 ـ 12 ) تتابعه من جهة إلى جهة و هو يستعيذ بالله حتى يأسة منه و إذا بها تصيح أخرجوني أخرجوني فأخرجوها قد تغير لونها ، إذ قد فشلت مهمتها . و قالت و الله ما يدري أأنثى أنا أم ذكر و الله ما أدري أأدخلتموني على حجر أو بشر . و يعجب الملك بشجاعة عبد الله و يميل إلى أن يطلق سراحه فيقول له : أتقبل رأسي و أطلق سراحك . فيجيب الصحابي المؤمن : لا أفعل . فيقول الملك : و أطلق معك ثمانين أسيراً من قومك . و يطرق الصحابي هنيهة ، فلا يرى بأساً أن يقبل رأس ملك الروم إذا كان في ذلك فك أسار إخوانه من الأسرى ، فيقول للملك : أما هذه فنعم و يتقدم منه و يقبل رأسه . و يعود عبد الله بن حذافة السهمي و الأسرى إلى المدينة ، فلما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه احتضنه و قبل رأسه . و كان أصحاب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يمازحون عبد الله فيقولون له : تقبل رأس علج يا عبد الله . فيجيبهم : ما ضرني ما فعلت و قد أطلق الله بتلك القبلة ثمانين أسيراً من المسلمين . رضي الله عن عبد الله بن حذافة و أرضاه. ******* ملحوظه قال د. خالد الحايك: قصة تقبيل عبدالله بن حذافة رأس ملك الروم لا تثبت! وجميع طرقها واهية! ويقول أهل المغازي والتاريخ أنه أُسر فكتب عمر لملك الروم فخلّى سبيله. قال أحمد بن سلمة الحافظ لما روى هذه القصة: سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم ومحمد بن إدريس وقالا لي: "ما سمعنا بهذا الحديث قط"!!