سياسة عربية

ترحيب عربي باتفاق الترسيم.. لابيد يدافع عنه ونتنياهو يهاجمه

دافع لابيد وغانتس عن اتفاق الترسيم في حين وصفه نتنياهو بالاستسلام لحزب الله- جيتي
دافع لابيد وغانتس عن اتفاق الترسيم في حين وصفه نتنياهو بالاستسلام لحزب الله- جيتي

رحّبت دول عربية بتصريحات لبنان والاحتلال الإسرائيلي بشأن موافقتهما على مسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية المزمع إبرامه بين الجانبين.

وقالت الخارجية المصرية، الأربعاء، في بيان، إن "مصر ترحب بالتوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل".

 

اقرأ أيضا: لبنان والاحتلال يتحدثان عن "اتفاق تاريخي".. ونصر الله يعلق

وأعربت عن "تطلعها إلى أن يُسهم الاتفاق في تمكين لبنان من الاستفادة من موارده للإسهام في تحسين الوضع الاقتصادي بالبلاد".


ورحبت الإمارات، في وقت متأخر مساء الثلاثاء، بالاتفاق، وأشادت بـ"جهود الوساطة الحثيثة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية بين البلدين".

وأعربت وزارة خارجيتها في بيان، عن "الأمل في أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز استقرار المنطقة"، واصفة الاتفاق بأنه "خطوة إيجابية وعملية لدفع مسارات الازدهار والتنمية، وتحقيق المصالح الاقتصادية لكلا البلدين".

 

 


وفي سياق متصل، أعربت البحرين عن ترحيبها بالاتفاق بين لبنان وإسرائيل.

وأشادت الخارجية البحرينية في بيان صدر مساء الثلاثاء، بـ"جهود الوساطة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها خطوة إيجابية مهمة لتحقيق المصالح".

 

 


كذلك، رحّبت الخارجية الأردنية بتوصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين "بجهود أمريكية مكثفة".

وقالت في بيان، إن الاتفاق "سيمكن لبنان من الاستفادة من حقول الغاز في البحر المتوسط، وبالتالي مساعدة البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها وتحقيق الأمن والاستقرار".

 

اقرأ أيضا: هذه أبرز بنود مسودة اتفاق الترسيم بين لبنان والاحتلال

وأضافت أن "الأردن يدعم كل الخطوات التي تصب في مصلحة لبنان الشقيق وتكرس الأمن والاستقرار".

 

 


لابيد: الاتفاق يبعد التصعيد مع "حزب الله"

 

في سياق آخر، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي يائير لابيد، الأربعاء، إن اتفاق ترسيم الحدود مع لبنان "إنجاز كبير" لبلاده واقتصادها وأمنها، مشيرا إلى أنه يبعد احتمال التصعيد مع "حزب الله".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الطاقة "كارين الهرار".

وقال لابيد: "هذا إنجاز كبير لدولة إسرائيل واقتصادها وأمنها. الاتفاق لا يحفظ الأمن بل يحسن الأمن، ويبعد احتمالية التصعيد مع حزب الله".

وأضاف أن "إسرائيل ليست خائفة من حزب الله، لكن دور الحكومة المسؤولة هو منع الحرب"، على حد تعبيره.

وقال: "أوضحنا للبنانيين أن إسرائيل لن تؤخر الإنتاج في خزان كاريش ليوم واحد ولن تخضع لأي تهديد، والهجوم على كاريش اعتداء على إسرائيل".

وتابع: "لن نتردد لحظة في استخدام القوة لحماية الخزان".

 

من جانبه، قال غانتس: "أعرف الواقع الأمني وتكلفة الحرب وكذلك الشعب اللبناني، والاتفاق الذي نناقشه اليوم هو اتفاق مهم وصحيح ويخدم المصالح العميقة لدولة إسرائيل".

وأضاف: "يضمن الاتفاق استمرار حرية العمل في المنطقة القريبة من الساحل وحيثما كان ذلك ضروريا، ويؤسس معادلة أمنية جديدة في ما يتعلق بالبحر والأصول الاستراتيجية لدولة إسرائيل، ولديه القدرة على الحد من نفوذ إيران على لبنان".

وتابع غانتس: "أود أن أؤكد أننا لم نتنازل عن ملليمتر واحد من الأمن".

واعتبر أن "إنجاز الاتفاق قرب الانتخابات (البرلمانية المقررة مطلع الشهر المقبل) ليس مرغوبا فيه - لكنه ضروري وبالتالي فإن من الصواب قبوله وتأييده لأننا أمام نافذة من الفرص التي قد تغلق - فهذا في مصلحة مواطني إسرائيل".

وفي وقت سابق الأربعاء، وافقت حكومة الاحتلال على "مبادئ" الاتفاق مع لبنان، بعد وقت قصير من موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت).

ولاحقا، طرح الاتفاق أمام الكنيست لمناقشته.

وسيتمكن أعضاء الكنيست من مراجعة الاتفاق لمدة 14 يوما (دون التصويت عليه)، وفي غضون أسبوعين ستصادق عليه الحكومة بشكل نهائي.

ومن المتوقع أن تنتهي إجراءات الموافقة في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، قبل حوالي أسبوع من انتخابات الكنيست.


نتنياهو يهاجم الاتفاق

 

في المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، اتفاق ترسيم الحدود مع لبنان، بـ "المخزي"، معتبرا أنه رضوخ لمطالب "حزب الله" السماح لإيران بالتنقيب عن الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية.

وقال نتنياهو في كلمة متلفزة بثها مساء الأربعاء، على حسابه في موقع "تويتر": "هذا ليس اتفاق تاريخي، بل استسلام تاريخي".

وأضاف: "يدور الحديث عن اتفاق استسلام مخزٍ من لابيد وغانتس للأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصر الله".

والثلاثاء، قال أمين عام جماعة "حزب الله" اللبنانية، حسن نصر الله، في كلمة متلفزة: "إننا نقف خلف الدولة في موضوع المطالب اللبنانية حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وما يهمنا هو استخراج الغاز والنفط من الحقول اللبنانية".

وأردف نتنياهو الذي يعد حاليا رئيس المعارضة: "لقد أعطوه مياهنا الإقليمية وأراضينا السيادية وغازنا، وفي النهاية استسلموا أيضا لمطلب حزب الله بالسماح لإيران بالتنقيب عن الغاز قبالة سواحل إسرائيل، لقد جلبوا إيران بالفعل إلى حدودنا الشمالية".

وبحسب نتنياهو، فقد "حصل لبنان على 100 في المئة، وتلقت إسرائيل صفر في المئة، هذا ليس اتفاقا تاريخيا بل هو استسلام تاريخي".

وجاءت تصريحات نتنياهو عقب مؤتمر صحفي مشترك للابيد وغانتس، دافعا فيه عن الاتفاق، وعددا مزاياه الأمنية والاقتصادية لإسرائيل.

وسبق أن أعلنت الثلاثاء، الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الصيغة النهائية للعرض الأمريكي بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل "مرضية للبنان وتلبي مطالبه وحافظت على حقوقه".

كذلك أعلن الاحتلال الإسرائيلي موافقته على مسودة الاتفاق التي عرضها الوسيط الأمريكي عاموس هوشستين.

وخاض الجانبان مفاوضات غير مباشرة استمرت عامين حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعا.

التعليقات (0)