سياسة عربية

بعد مظاهرات شعبية.. العراق ينفي التنازل عن "أم قصر" الحدودية للكويت

"أم قصر" منطقة عراقية حدودية مع الكويت تقع ضمن محافظة البصرة- الأناضول
"أم قصر" منطقة عراقية حدودية مع الكويت تقع ضمن محافظة البصرة- الأناضول
نفت وزارة الخارجية العراقية، السبت، مزاعم "التفريط بسيادة العراق" البرية والبحرية، لاسيما فيما يتعلق بمنطقة أم قصر بمحافظة البصرة جنوب البلاد، مشددة على أن ترسيم الحدود البرية مع الكويت تم وفق القانون الدولي.

جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها متحدث الخارجية العراقية أحمد الصحاف، لوكالة الأناضول، في أعقاب تظاهرات شعبية غاضبة في بلدة أم قصر، بعد تداول أنباء عن مزاعم بشأن تنازل بغداد عنها للكويت.

وذكر الصحاف أن "الترسيم الحدودي البري مع الجانب الكويتي، جاء وفقا لقرار مجلس الأمن المرقم 833 لعام 1993، الذي تبدي حكومة العراق التزامها التام بشأنه، وإيفاءها بالالتزامات الدولية ذات الصلة".

وفي 1993، حددت الأمم المتحدة الحدود البحرية والبرية بين البلدين، إثر غزو العراق للكويت في آب/ أغسطس 1990، إبان عهد الراحل صدام حسين، قبل أن يتم إخراج قواته بعد 7 أشهر على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة خلال حرب الخليج الثانية.

وأشار الصحاف إلى أن "الحدود البرية بين العراق والكويت لم ولن يتطرق إليها التغيير منذ تثبيتها رسميا".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن "المساكن الحكومية الكائنة بمحاذاة الدعامات الحدودية التي أثارت ضجة إعلامية بين العراق ودولة الكويت، تقع على أرض عراقية قبل تشييدها"، مؤكدا أن "الخارجية العراقية لن تسمح بالمساس بحرمة سيادة البلاد".

من جانبه، قال وزير الإعلام الكويتي السابق سامي عبد اللطيف النصف، للأناضول، إن "ما أثير مؤخرا بعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة، ولا يوجد تنازل عراقي عن أم قصر أو أي شبر من الأراضي العراقية للكويت، ولا إشكالات بين البلدين في هذا الخصوص".

وأوضح النصف أن "قرار 833 الصادر عام 1993 كان بلجنة خبراء من الأمم المتحدة وممثلين رسميين من الجانبين العراقي والكويتي، وجاء في نص القرار الموقع عدم تنازل العراق عن أراضيه وكذلك الطرف الكويتي، وهذا يؤكد أن شكل الحدود بين البلدين لم يتغير منذ ذلك التاريخ وإلى الآن".

وأفاد بأن "هناك عوامل مشتركة بين البلدين أكبر من الحدود، ولم يوقف الكويت مد يد العون للعراق في أكثر من مناسبة، وبالأخص إبان الحرب العراقية الإيرانية، وفتح الموانئ مشرعة أمامهم".

ونظم أهالي وعشائر أم قصر تظاهرات غاضبة بعد الأنباء عن "بيع" أم قصر للكويت.

وأحدث تصريح وزير خارجية الكويت سالم عبدالله الجابر الصباح، الذي وصفها بـ"الوعود التي أطلقها محافظ البصرة بشأن إزالة منازل عراقيين في أم قصر وتسليم مناطقها للكويت"، ضجة في الأوساط الرسمية والشعبية.

وفي 27 أيار/ مايو 1993، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 833، بالإجماع، محددا عمل لجنة لتخطيط الحدود بين العراق والكويت.

و"أم قصر" منطقة عراقية حدودية مع الكويت، تقع ضمن محافظة البصرة جنوبي العراق، وتحوي ميناء يحمل الاسم نفسه، ويعد أحد المنافذ الحيوية لاستيراد المواد الغذائية والأدوية للبلاد.
التعليقات (0)