سياسة تركية

أوساط تركية تحذر من تداعيات تصاعد العنصرية.. هل تقتصر على العرب؟

أردوغان: "لا يمكن السماح لعنصرية وكراهية الأجانب بالانتشار في مجتمعنا"- جيتي
أردوغان: "لا يمكن السماح لعنصرية وكراهية الأجانب بالانتشار في مجتمعنا"- جيتي
تبدي أوساط تركية، خشيتها من تأثير تصاعد العنصرية في البلاد ضد الأجانب، على السياحة والاستثمارات العربية لا سيما الخليجية، والتي يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ازدهارها في ظل الأزمة الاقتصادية.

والثلاثاء، شدد الرئيس التركي، على أنه "لا يمكن السماح لعنصرية وكراهية الأجانب، التي ليس لها مكان في تاريخنا وثقافتنا ومعتقداتنا، بالانتشار في مجتمعنا".

وأضاف أن تركيا لن تسمح لعدد قليل من الجهلاء بتلطيخ السجل النظيف لتركيا التي كانت ملجأ للمضطهدين والمظلومين لعدة قرون.

هروب المستثمرين العرب من تركيا
صحيفة "تركيا" كشفت أنه بسبب العنصرية تجاه العرب، فقد قرر عدد من المستثمرين نقل أعمالهم إلى خارج تركيا، مشيرة إلى أن مليار دولار من رؤوس الأموال الخليجية خرجت من الأسواق التركية خلال الشهرين، وانتقلت إلى دول أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن دولا مثل ألمانيا وفرنسا وسويسرا والنمسا ودبي ومصر، بدأت بتكثيف جهودها لجذب رؤوس الأموال العربية من تركيا.

ونقل موقع تركي مختص بالسياحة، عن أيمن مسلماني، رئيس مجلس إدارة شركة "هيثم توريزم"، أن هناك تراجعا كبيرا في عدد السياح القادمين إلى تركيا من منطقة الشرق الأوسط، وخاصة قطر والكويت.

وتابع بأن التراجع الحاد، سببه الدعاية السوداء ضد تركيا على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هناك خسارة بنسبة 40 إلى 50 بالمئة، بعد تغيير الكثير من العملاء العرب وجهتهم وإلغاء حجوزاتهم.

وأضاف سليماني، أن هناك مقاطع فيديو انتشرت تشير إلى قيام مطاعم وسائقي سيارات الأجرة بالاحتيال على السائحين، "وهذا صحيح للأسف"، مطالبا بوضع خطة طارئة من وزارة السياحة ضد هذه التصرفات غير القانونية.

اظهار أخبار متعلقة


أهداف لأوميت أوزداغ يحققها
الصحفي التركي والمخرج السينمائي المعروف إرم شنتورك، قال إن هجمات "العصابات المعادية للأجانب" والعنصرية في تركيا، أضرت بالسياحة وزادت العداء ضد العرب.

وأضاف أن زعيم حزب النصر -أوميت أوزداغ- وحزب الشعوب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني حققوا أهدافهم، وبدأت التساؤلات الموجهة لتركيا: "هل أنتم أعدء للعرب؟.. هل أنتم أعداء للمسلمين؟".

وأشار إلى أن الإعلام العربي، وصحفيين يطرحون هذا التساؤل، ويقولون: "في بلجيكا يحرقون القرآن، ولكن في تركيا يقتل العرب في الشوارع؟... "بلجيكا أم تركيا؟"، وهذا هو الهدف الآخر لأوزداغ.


وتابع بأنه حتى في ظل الأزمة مع السياسيين العرب سابقا، فإنه لم يكن الأمر مهما لدى الشعوب العربية التي تحب تركيا، مشيرا إلى أن العداء للعرب جاء بعد أن عقدت تركيا اتفاقيات مع دولهم.

ورأى أن "الإمبريالية التي تنافسنا منذ قرون تصل إلى هدفها، انظروا إلى العداء تجاه تركيا في وسائل الإعلام العربية"، بسبب العنصرية التي تسبب بها أوزداغ.

لا يمكن إرضاء العنصريين
الكاتب حسين ليكوغلو، في مقال على صحيفة "يني شفق"، ذكر أن تركيا هي دولة ذات بقايا إمبراطورية. عاشت اختلافات عديدة في هذه الجغرافيا لعدة قرون وما زالت تعيشها.

وتستضيف تركيا اليوم مئات الآلاف من اللاجئين بعد نشوب الحرب الأهلية السورية. وهناك لاجئون أيضا من أفغانستان وباكستان والعراق وأفريقيا والجمهوريات التركية.

وأضاف الكاتب أن بعض الهياكل الفاشية العنصرية في تركيا تقوم باستفزاز المجتمع بتحريضاتها عبر إثارة كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا، كما تفعل أوروبا تماما. وللأسف فإن استفزازات هؤلاء العنصريين قد أثرت، ما أدى إلى حدوث ممارسات مزعجة حول العملية المتعلقة بالمهاجرين غير الشرعيين.

وشدد على أن هذه "الهياكل ذات المظهر العنصري تشارك في نشاط استفزازي عميل يتجاوز العنصرية. الأشياء التي تزعجهم هي سياسات تركيا الصحيحة".

وتابع بأن "المنزعجين من إدارة تركيا الجيدة لسياسة الهجرة وما يترتب على ذلك من تعزيز لقوتها العالمية قد وضعوا هذه الهياكل ذات المظهر العنصري في الميدان. نحن نتعامل مع فتنة "لورانس" التي كانت تبدو وكأنها "عنصرية".

اظهار أخبار متعلقة


هل تمارس العنصرية ضد العرب فقط؟.. تنامي الإسلاموفوبيا
الكاتب التركي أوغوزهان بيلغين، في مقال على صحيفة "أكشام" التركية، قال: "أشعر بالخجل عندما أقول إن تركيا تعد واحدة من الدول المركزية للإسلاموفوبيا في العالم"، و"من الطبيعي أن يعتبر حديثي غريبا، لا سيما أننا نتحدث عن دولة ذات أغبية مسلمة".

وأضاف أن هناك فئة معينة مغرمة بالتغريب، وهو طابع استعماري مناهض للأتراك ومعاد للإسلام.

وتابع: "رغم أن الإسلاموفوبيا على وسائل التواصل الاجتماعي ليست ظاهرة جديدة، إلا أنه من الضروري التصدي للأساليب الجديدة التي انتشرت مؤخرا فيها".

وقال: "تبحث هذه الفئة دائما عن أي ثغرة، فعلى سبيل المثال يقومون بنشر مشاهد من أعراس المحجبات، ويُرفقون المشهد بجملة مفادها أن عامة الشعب يعاني من الفقر والجوع، وأن المتدينين وحدهم ينعمون بالترف والبذخ".

وأشار إلى أن المجتمع القومي المحافظ في تركيا، بدأ يتصدى لظاهرة الإسلاموفوبيا، في ظل تزايد المضايقات التي يتعرض لها المتدينون وخاصة النساء المحجبات في الحافلات ووسائل النقل والأماكن العامة.
التعليقات (5)
غزوان
الخميس، 24-08-2023 06:40 م
دعونا نحلل المشكل بواقعيه لماذا كل هذا طفى للسطح بعد الانتخابات الاخيره ؟ لماذا كان السياح العرب يفضلون تركيا السنه الماضيه و غيروا وجهتهم هذه السنه ؟ الامر بكل بساطه ان حزب العداله تحالف مع اليمين القومي و بالطبع هؤلاء يكرهون العرب بالاضافه الى ان الاحزاب القوميه تشكل ربع اصوات البرلمان التركي الجديد لذلك فالنزعه العنصريه تجاه العرب طفت للسطح من جديد و التي لم تختفي يوما من عقل الاتراك .. الاتراك مع الوقت سيخسرون الكثير ولا ينفع الكذب و التضليل الاعلامي بأخفاء الحقيقه
ابعمران
الخميس، 24-08-2023 06:23 م
وأشار إلى أن الإعلام العربي، وصحفيين يطرحون هذا التساؤل، ويقولون: "في بلجيكا يحرقون القرآن، ولكن في تركيا يقتل العرب في الشوارع؟... "بلجيكا أم تركيا؟". انا ندمت على كل التأييد الذي أيدت به أردوغان وبكل قوة . الآن تركيا تخدلنا رأينا كيف يطارد الأتراك أطفال العرب في الشوارع كما تطارد الكلاب البرية غزالة في الغابة . قاطعوا السياحة التركية والمنتجات التركية . وشكرا سقوط أبرياء لا يبرر بأعمال فردية .
محب تركيا
الخميس، 24-08-2023 05:12 م
من أفضل ما قرأت.. نعم نحن نحب تركيا ونعلم ان هناك عنصريين اقلة
اسامة
الخميس، 24-08-2023 02:13 م
عدة اسباب .. منها العلمانيون الاتاتوركيون الذين يميلون للمنهج الغربي ويكرهون لفكرة الانتماء للشرق .. ومنها حصول الاخوان السوريون واليمنيون على فرصة ممارسة التجارة بتركيا .. فنكلوا بالخلجان وزادوا الاسعار عشرة اضعاف هناك عدة اسباب لمعادات العرب من اهل الخليج في تركيا .. اولا العلمانيون الاتاتوركيون .. يكرهون العرب ويميلون للغرب .. ثانيا الاخوان السوريون واليمنيون حصلوا على فرصة ممارسة التجارة بتركيا .. فرفعوا الاسعر اضعاف اضعاف على اهل الخليج .. ثالثا التاريخ لا يسجل نقاط ايجابية في علاقة الثقافتين .. رابعا طبيعة الاتراك غير فرندلي مع اي ثقافة اخرى .. خامسا خشية الاتاتوركية من الاسلام .. دفعهم لعداء العرب .. ولايعرفون عربا بتركيا الا لمن قدم من اربستان اي ارض العرب اي من الجزيرة العربية .. فالمصري والسوري والعراقي والمغربي والاردني والفلسطيني لا يحملون في تركيا وسم الاربستانيون .. الاربستانيون هم اهل الخليج فقط وتحديدا من السعودية ..
أنثروبوليجيست
الخميس، 24-08-2023 01:27 م
لتوضيح ماأود قوله، أقول:أنا من محبي تركيا جدا ومن محبي أردوغان لشخصه، وأعرف تركيا من شرقها لغربها ومن شمالها جنوبها وأجيد إلى حد كبير اللغة التركية.. كتابة وتحدثا. إذن أنا لاأعادي تركيا ولا الأتراك بل لي أصدقاء خلص من أساتذة جامعات إلى بائع الإسكريم أو بائع فاكهة بسيط. وأقول بصدق ووضوح، نعم تركيا فيها عنصرية ضد العرب بصفة خاصة وهذا الكره والعداء وسوء المعاملة نراها ونسمعها من كثر من المقيمين في تركيا بل وحتى من سائحين وزائرين عابرين. أردوغان يتكلم من فكره وثقافته الإسلاميه المعتدله.. ولكن ليس كل من في العدالة والتنمية. حزب أردوغان مثله.. بل العنصرية والفوقية وسوء المعاملة نراها في المطارات والحالات و القطارات من موظفين حكوميين عسكريين ومدنيين.. كره وفوقيه وتعالي غبي. وتراه أيضا حتى من باعة في محلات وأسواق. كثيرا ماقارنت وساويت بينهم وبين تعامل النازيين الفاشيين الألمان مع الأتراك المهاجرين والمقيمين في ألمانيا رجلهم مهاجرين لاجئين إقتصاديا وليسوا السوريين المتواجدين في تركيا ممن هربوا من القتل والذبح من سفاحهم بشار الفأر. نفس اسلوب وكلمات وتعامل النازيين الألمان يعامل به النازيين الاتراك للعرب المسلمين بصفة خاصة، ثم الأفغان والعراقيين السنة وليس الروافض منهم او من الإيرانيين. من ينكر هذا التعالي وهذه العنصرية ضد العرب من الاتراك فهو يدفن رأسه في رمال الفاشية النازية بغباء. ومالذي من اثباتات حول عنصرية الاتراك وسوء معاملتهم للعرب كثير وطويل. ولكن نقول للرئيس أردوغان ولرجال مخابراته وامنه وحزبه إن كنتم حقا تريدوا ان توقفوا هذا العبث والغباء والتطرف الإرهابي.. فضعوا قانون يحرم التعدي على الغرباء سواء، عدوان لفظي او جسدي. بل وعاقبوا علنا وشهروا بكل من أساء وتطاول على عربي مهاجر او عربي سائح. ليضع أردوغان وهو الحاكم المؤثر ليضع قانونا يمنع النازيين السياسيين المعروفين ويجرمهم ويعاقبهم ويخرسهم. وليضع حدودا تمنع من التجاوز والتعدي على الغرباء. ليوقف هذا العبث في الإعلام النازي التركي سواء متلفزا او مكتوبا في صحف او وسائل تواصل. الخطب التي للإستهلاك الإعلامي لاتوصل الي حل يمنع ويوقف النازيين الاتراك. فهل هم.. الحكومة التركية جادة.. أم عينها على أموال العرب فقط ككل الباعة والتجار الاتراك.وحبهم فقط للمال العربي. لعل القيادة التركية المؤمنة بالأخوة الإسلاميه تبقى خيوط المودة مع العرب ولاتقطعها بالتراخي والكلام الخطابي الغير فاعل او فعال. لعل تركيا ممن يتابع عربي21 او ممن يكتب فيها من الاتراك وممن يعرفوا العربيه ان ينقلوا مانرمي اليه ونقصدة من كلامنا بكل المودة والحب لتركيا وإسلامييها. لتبقوا المودة والقرب والعقيدة رابطها.. وليس توجيهات ودسائس وثقافة المثليين تحكم تصرفات الغوغائيين النازيين منكم.