سياسة عربية

جدل بإسرائيل لتسرب تقرير سري لمراقب الدولة حول حرب غزة

دافع شابيرا عن تقريره ونفى الاتهامات بتسييسه - أرشيفية
دافع شابيرا عن تقريره ونفى الاتهامات بتسييسه - أرشيفية
تسبب تسريب مسودة تقرير لـ"مراقب الدولة" الإسرائيلي، عن الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بعاصفة بين مختلف التيارات السياسية في "إسرائيل"، وهو ما دفع مراقب الدولة بالمطالبة بفتح تحقيق في تسريب مسودة التقرير "السرية للغاية".
 
واتهم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، المتطرف أفيغدور ليبرمان، رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه موشيه يعالون، بأنهما "يتهربان من تحمل المسؤولية"، وذلك تعقيبا على ردهم على ما جاء في المسودة المسربة.
 
وقال ليبرمان إن الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو "غير قادرة على اتخاذ القرارات المطلوبة، وضمان أمن مواطني إسرائيل".

وتسود حالة الخوف الشديد بين الإسرائيليين من اختراق "أنفاق هجومية" تتبع المقاومة الفلسطينية بغزة الأراضي المحتلة، التي يمكن من خلالها أن تنجح المقاومة بالقيام بضربة استباقية في أي مواجهة قادمة بينهما، في الوقت الذي تشهد الحدود مع قطاع غزة قصفا متبادلا بين المقاومة وقوات الاحتلال التي تسعى للكشف عن الأنفاق.
 
ونصح مراقب الدولة في "إسرائيل"، يوسف شابيرا، الذي طالب نتنياهو والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبلت، الجمعة، بفتح تحقيق في تسريب مسودة التقرير الخاص بحرب "الجرف الصامد" أو "العصف المأكول"، السياسيين المعنيين بالتقرير؛ أن "يركزوا طاقاتهم على مادة التقرير، وأن يقرأوه بتمعن، والرد على ما جاء فيها بصورة موضوعية"، بحسب موقع "المصدر" الإسرائيلي.
 
ورفض شابيرا، وهو قاض متقاعد، الانتقادات التي وجهها له مقربون من نتنياهو ويعالون، لمضمون التقرير الذي أعده حول إدارة حرب عام 2014، مؤكدا أن "مكتبه يعمل بموجب معايير دقيقة ومشددة، وأن التقارير التي يعدها تعتمد على الحقائق وتصدر بعد إجراء تحقيقات مستفيضة"، بحسب ما نقلته إذاعة "صوت إسرائيل".
 
ووصف مقربون من نتنياهو ويعالون؛ التقرير بأنه "غير جدي ويشتمل على أخطاء"، متهمين شابيرا بأنه "أقحم نفسه في شؤون ليس له علاقة بها، مثل: الاستخبارات والاستراتيجية". ورأى بعض المنتقدين أن للتقرير "رائحة ملاحقة سياسية".
 
وتضمنت مسودة التقرير المسربة؛ انتقادات حول طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية "مع تهديد الأنفاق من قطاع غزة قبل الحرب، وانتقادات للمستوى العسكري الذي لم ينقل معلومات دقيقة إلى المستوى السياسي، وأدى بذلك إلى تمديد فترة الحرب التي بدأت كعملية عسكرية"، علما بأن التقرير لم ينشر بعد رسميا في "إسرائيل".
 
وفي سياق تلك العاصفة، اعتبر رئيس هيئة الأركان السابق لجيش الاحتلال، الجنرال المتقاعد بني غانتس، أن حرب 2014 "أديرت من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع بشكل مسؤول ومتزن".
 
لكن وزير الداخلية الأسبق جدعون ساعر، قال إن "إدارة العملية (الحرب) كانت فاشلة من ناحية إسرائيل"، وأنه قد صرح بذلك وقت وقوع المعركة عندما كان عضوا في الحكومة.

وعلى صعيد متصل كشفت المراسلة السياسية في قناة التلفزة الثانية رينا متسليح الليلة الماضية النقاب عن أن المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن برئاسة نتنياهو، والذي انعقد أمس، قد اتخذ جملة من القرارات "الجديدة" بشأن مواجهة تهديد الأنفاق، دون أن تكشف عن طابع وجوهر هذه القرارات.

ونوهت متسليح التي كانت تتحدث في برنامج "استوديو السبت" الليلة الماضية إلى أن الحرص على عدم نشر القرارات يرتبط بتقرير مراقب الدولة ولعدم تحميل الوزراء المشاركين في الاجتماع مسؤولية التسريب.

ويرجح أن تكون القرارات متعلقة بأوامر للجيش بمواصلة البحث وتدمير الأنفاق ولو بثمن اندلاع مواجهة مع حركة حماس.
التعليقات (0)