ملفات وتقارير

"كورونا" يفشل في كبح "فرامل" الانتخابات النيابية في الأردن

الحكومة الأردنية منعت فتح مقرات انتخابية- جيتي

لخص وزير الصحة الأردني نذير عبيدات، الوضع الوبائي في البلاد بعبارة: "لا نعلم إلى أين ستسير الأمور"، بعد تفشي فيروس كورونا، وإصابة الآلاف بينهم أطباء واستشاريون بارزون.

ودفع تدهور الوضع الوبائي أطباء وسياسيين لدق ناقوس الخطر، ودعوة السلطات الأردنية لوقف إجراء العملية الانتخابية بعدما انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي تجمهر مئات المواطنين في مقرات انتخابية دون مراعاة لشروط الوقاية الصحية.

الحكومة الأردنية وفي محاولة لمواجهة الوباء الذي حصد أرواح 866 مواطنا، وأصاب (75,866) حتى مساء يوم الأحد قررت في المؤتمر الصحفي مساء الأحد "مد ساعات الحظر الليلي من التاسعة مساء للمنشآت والعاشرة مساء للأفراد، بالإضافة إلى إغلاق مراكز اللياقة البدنية والمسابح ومدن الترفيه، مع الإبقاء على إغلاق المدارس والجامعات".

وأبقت على الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، كما أعلن رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة في المؤتمر الصحفي.

واعتبر وزير التنمية السياسية موسى المعايطة، في المؤتمر الصحفي، أن "الخطر ليس من إجراء الانتخابات يوم الاقتراع بسبب الإجراءات الوقائية، لكن الخوف من الاحتفالات بعد إجراء الانتخابات، لذا فقد قررت الحكومة فرض حظر تجول شامل لمدة  ثلاثة أيام بعد نتائج الانتخابات وسيتم التشديد بعدم إجراء أي تجمعات".

 

اضافة اعلان كورونا
الطبيب أحمد الشناق أمين عام الحزب الوطني الدستوري، طالب الحكومة الأردنية بالشفافية والمصارحة حول الواقع الوبائي، وقال لـ"عربي21 ": "أطالب بلجنة إعلامية للكشف على واقع عدد اجهزة الأكسجين و العناية الحثيثة. نفتقد لوجود أخصائيي أجهزة تنفس وأطباء عناية حثيثة. قطاعنا الطبي ينهار.. وتم اختراق خط الدفاع الأول عندما سقط كبار الأطباء، الآن مطلوب مكاشفة. صارحونا بالحقيقة".

وانتقد الشناق إصرار السلطات الأردنية على إجراء الانتخابات في ظل تفشي فيروس كورونا، قائلا: "يوم الانتخابات سيكون صعبا ويجب تأجيل يوم الاقتراع لمدة شهر لكسر سلسلة كورونا"، متسائلا: "متى كان البرلمان يقر سياسة في البلد؟ الأولوية رقم واحد الآن إنقاذ الأنفس في المستشفيات التي لم تعد تستوعب. لا يوجد كوادر الطبية.. لا حل غير الحظر الشامل لقطع السلسلة".

إلغاء المقرات الانتخابية

بدوره أكد الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب، جهاد المومني، أن الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر في موعدها المحدد، مشددا في حديث لـ"عربي21" على أن الهيئة قررت منع استخدام المقار الانتخابية منعا باتا، من خلال تعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية والتي كانت تتيح استخدام المقار الانتخابية بشروط محددة".

وأوضح أن "الهيئة ستقوم باتخاذ إجراءات صحية مشددة أثناء يوم الاقتراع تضمن عدم انتقال العدوى مثل ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي ومنح الناخب قفازًا وقلمًا لا يستخدمان من قبل ناخب آخر".

واعتبر عضو حزب الوحدة الشعبية فاخر دعاس، منع استخدام المقار الانتخابية خطوة في الاتجاه الصحيح، متسائلا في حديث لـ"عربي21": "ما قيمة الانتخابات وما جدوى المضي بها قدمًا، في ظل هذه الإجراءات وفي ظل الحالة الوبائية التي نعيشها؟".

ودعا إلى "إصدار أمر دفاع بحبس كل مرشح يقيم مهرجانًا انتخابيًا لمدة لا تقل عن أسبوعين بحيث يحرم من المشاركة في اليوم الانتخابي".

تعزيز الكوادر الطبية

 مسؤول ملف كورونا في المملكة الدكتور وائل الهياجنة، قال للأردنيين في المؤتمر الصحفي، إن الحكومة قامت بتحديث الخطة العلاجية وبروتوكولات الوقاية للكوادر الصحية، وقامت بشراء خدمات لعدد من الكوادر الصحية للعمل في المستشفيات الحكومية والميدانية.

وأعلنت الحكومة الأردنية عن إقامة 3 مستشفيات ميدانية في الأقاليم الثلاثة، الشمال والوسط والجنوب، بعد أن وصلت الزيادة في نسبة الفحوصات الإيجابية إلى 16%.