حول العالم

اليابان تعيد النظر بمحاكمة أقدم محكوم بالإعدام بالعالم

حكم المتهم بالإعدام في عام 1968- CC0

أيّدت المحكمة العليا اليابانية حكما يجيز إعادة النظر في محاكمة رجل ياباني يُعتبر أقدم محكوم عليه بالإعدام في العالم، على ما أعلن محاموه الأربعاء.

 

وأمضى إيواو هاكامادا، البالغ الرابعة والثمانين، اليوم 48 عاما، في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، بعدما صدر هذا الحكم بحقه عام 1968؛ لارتكابه جريمة قتل رباعية.

 

وكان هذا الياباني اعترف بالجريمة بعد استجوابه لأسابيع خلال توقيفه، لكنه ما لبث أن تراجع عن اعترافاته، وبقيّ مذّاك يدعي براءته، ولكن تم تأكيد الحكم عليه عام 1980.

 

وأفرج في العام 2015 عن هذا الملاكم السابق، بعدما اعترفت إحدى المحاكم، استنادا إلى اختبارات الحمض النووي، بأن ثمة شكوكا تتعلق بإدانته، وقررت إجراء إعادة محاكمته.

 

لكن تطورا مفاجئا حصل عام 2018، إذ إن محكمة طوكيو العليا التي كانت تنظر في استئناف قدمته النيابة العامة، شككت في موثوقية الاختبارات وفسخت القرار.

 

وينتظر إيواو هاكامادا منذ ذلك الحين، حرا طليقا، أن تبت المحكمة العليا قضيته.

 

وأعلن وكيله المحامي يوشيوكي توداتي على مدونته أن "المحكمة العليا (في اليابان) اتخذت اليوم قرارا بفسخ قرار محكمة طوكيو العليا" الذي حال دون إعادة محاكمة هاكامادا.

 

لكنه أبدى ارتياحه إلى أن قرار المحكمة العليا لم يقفل الطريق "أمام إعادة النظر في المحاكمة".

 

ويركز وكلاء إيواو هاكامادا على الآثار النفسية التي سببتها لهاكامادا العقود الأربعة التي أمضاها في وهو يخاف أن ينفَذ الحكم بشنقه.

 

وازدادت في السنوات الأخيرة طلبات مراجعة المحاكمات في الأرخبيل الياباني، بسبب التغييرات في النظام القضائي، ومنها إنشاء هيئة محلفين شعبية للجرائم الخطيرة، وضرورة أن بقدّم المدّعون العامون الأدلة المادية إلى جهة الدفاع، وهو ما لم يكن قائما في الماضي، ونتج عنه اعتبار الاعترافات دليل إثبات.

 

ومنذ ثمانينات القرن العشرين، برّئ أربعة سجناء محكوم عليهم بالإعدام في اليابان، بعد عقود من الحكم الأساسي عليهم.