صحافة إسرائيلية

خلاف حاد بين جيش الاحتلال والموساد حول الرد على إيران

قال كوخافي إنه يجب أن يكون الرد معتدلا وفوريا لكن "بطريقة لا تثير النيران"- جيتي

كشف خبير عسكري إسرائيلي عن "خلاف حاد بين أقطاب المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول طبيعة التعامل المستقبلي تجاه إيران، وفي نقاش حساس عقد بمشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالب رئيس الموساد يوسي كوهين برد جريء ضد إيران، التي تجرأت على مهاجمة سفينة إسرائيلية في خليج عمان، فيما امتلك رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي موقفا آخر".


وأضاف نير دفوري، في تقريره على القناة 12، ترجمته "عربي21"، أنه "في أعقاب الهجوم على سفينة مملوكة لإسرائيل في خليج عمان، جرت مناقشة حساسة بمشاركة نتنياهو وكوهين وكوخافي، وخلال المناقشة، نشأ نقاش بين الأخيرين حول طبيعة رد الفعل الذي ينبغي أو لا ينبغي لإسرائيل أن ترد عليه، فقد قدم رئيس الموساد خطا حادا للغاية، وطالب برد جريء، ومن شأنه أن يعبر عن رد غير عادي، فيما قال كوخافي إنه يجب أن يرد بطريقة معتدلة وفورية، بطريقة لا تثير النيران".


وأشار إلى أن "هذا النقاش الحاد نشأ عقب مهاجمة إسرائيل لمعسكر تدريب إيراني بالقرب من دمشق، حيث تنشط القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها في السنوات الأخيرة، ورغم عدم إعلان إسرائيل المسؤولية عن هذا الهجوم، يبدو أن من تصرفوا هناك استمعوا إلى رأي رئيس الأركان، فيما رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على التصريحات، وقال إن الجيش حريص على عدم التعليق على مضمون المناقشات السرية".


تال ليف- رام الضابط الإسرائيلي، قال إن "الهجوم الإيراني على سفينة إسرائيلية يعتبر تصعيدا مقلقا في السنوات الأخيرة، ومع تشديد سيف العقوبات حول عنق النظام الإيراني، فقد أبدى حرصا على نقل الرسائل من خلال إيذاء السفن العربية فقط، أما إسرائيل، وليس من قبيل الصدفة، فقد ظلت خارج الحدود".

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي: إيران خططت لضرب السفينة بالخليج بشكل مدروس


وأضاف في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21"، أن "الانطباع الإسرائيلي السائد أن الهجوم الإيراني على سفينة تجارية مملوكة لإسرائيل في خليج عمان يعتبر خطوة مقلقة إلى الأمام لإسرائيل في المواجهة مع إيران، التي لديها حساب مفتوح مع إسرائيل بسبب سلسلة من الأعمال التي أضرت بمصالحها في الشرق الأوسط، عبر انتهاك ممرات الشحن والحرية الاقتصادية".


ولفت إلى أن "قادة طهران يدركون جيدا أن التعدي على حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية في الخليج، أو التسبب بأضرار اقتصادية لإسرائيل مع تكرار وقوع مثل هذه الحوادث بشكل متكرر، قد يؤدي لنشوب حروب بين الدولتين، رغم أن الأضرار التي لحقت بالسفينة ليست قاتلة، ما يعني أن هذا الحادث ضمن القواعد الغريبة للعبة الشرق الأوسط، حيث تواجه إيران صعوبة حقيقية بإيجاد أهداف ضد إسرائيل دون الانزلاق لمواجهة أوسع".


ونوه إلى أنه "ليس صدفة أن ينفي الإيرانيون أنهم وراء الهجوم على السفينة، لأنه عمل "إرهابي" ضد هدف مدني، ومن ناحية أخرى يوضح الخيار الإسرائيلي بمهاجمة سوريا أنه يواجه صعوبة في إيجاد أهداف سريعة للرد على الإجراءات الإيرانية، دون الانجرار للتصعيد".


وختم بالقول إن "سوريا، باعتبارها ملعبا غير مكتمل، زودت إسرائيل بالقدرة على إغلاق هذه الحلقة القصيرة ضد الإيرانيين، لكن من الواضح للطرفين أنه ستكون هناك تبعات ونتائج، وحتى ذلك الحين، سيُطلب من المستويات المهنية في الجيش الإسرائيلي والموساد إعداد خطط طوارئ أكثر إبداعا للاستجابة لحوادث مماثلة، وربما أكثر خطورة قد تحدث على ممرات الشحن البحرية".