سياسة عربية

غضب بعد اقتحام عبير موسي مقر "علماء المسلمين" بتونس (شاهد)

الاستهداف الثاني من قبل موسي لمقر الاتحاد ولد استياء واسعا وتضامنا أمام مقر الاتحاد- عربي21

أدى اقتحام النائبة التونسية المثيرة للجدل عبير موسي،الثلاثاء، لمقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس، مع عدد من اتباعها، إلى موجة رفض وغضب داخل وخارج البلاد.

 

وأثارت الخطوة استياء رئاسة الاتحاد العالمي، وجمهور كبير داخل تونس، فيما أظهر مقطع فيديو صورة "موسي" لحظات تواجدها "الصاخب" في المقر رفقة عدد من اتباعها.

 

 

وواصلت النائبة تواجدها أمام المقر حتى صباح الأربعاء، مطالبة بإغلاقه بزعم أن الاتحاد مرتبط بـ"جماعة الإخوان المسلمين"، ما دفع بعشرات انصار الاتحاد ورافضي سلوك النائبة للتجمهر والهتاف ضدها ومطالبة الدولة بلجم سلوكها المخالف للقانون.

 

وأظهر مقطع نشرته "موسي"، التي ترأس "الحزب الدستوري الحر"، انتشارا لرجال الأمن في المكان لتأمينه، فجر الأربعاء.

 

وتأتي خطوة موسي بعد الحشد الهزيل الذي دعت له مع قوى ليبرالية ويسارية قبل أيام، ردا على التجمع الكبير واللافت الذي نظمته حركة النهضة تحت شعار حماية الدولة والديمقراطية.

  

 

وأدان "علي القره داغي"، الأمين العام للاتحاد، الاقتحام، مشددا على أن هذا العمل "يتنافى مع قيمنا الإسلامية والقيم الديمقراطية حيث إن هذا المقر مقر العلم والتعليم وليس مقرا سياسيا".

 

واعتبر القره داغي أن "ما حدث عمل إجرامي مدان، وتصرف جبان، وهو بلطجة وإرهاب للمؤسسات المدنية".


وتساءل أمين عام الاتحاد الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له: "أين الدستور الذي تنتمي إليه عبير موسي؟ وهل يتوافق هذا الاقتحام مع الدستور المدني؟".

 

 

 

اقرأ أيضا: FP: في تونس شبح ابن علي لا يزال حاضرا


وقال القره داغي، في البيان إن مسألة حماية المقر "مسؤولية الحكومة"، وسوف يتم اللجوء للقضاء، مطالبا بـ"التعويض الكامل عن كل ما أصابنا من ضرر مادي أو معنوي".

 

وفي وقت لاحق، نشر الاتحاد بيانا لرئيسه، أحمد الريسوني، اعتبر فيه أن موسي "تتزعم عصابة بلطجية".

 

وقال الريسوني: "هذه المرأة وحزبها يعتبرون أنفسهم ويعتبرهم التونسيون ورثة النظام البائد، نظام بنعلي، الذي يدافعون عنه ويسعون إلى إعادته!".


وأضاف: "على أن الاستغراب والاندهاش ليس فقط من الأنشطة البلطجية التي تقودها رئيسة حزب رسمي ونائبة في البرلمان، بل من الموقف اللامبالي الذي تتخذه الأجهزة الحكومية من أعمالها الفوضوية العدوانية".


وتابع: "السؤال الذي يتردد في طول تونس وعرضها هو: من يحمي هذه المرأة وعصابتها وأنشطتها البلطجية؟".

 

 

وسبق أن أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عن رفع دعوى قضائية ضد موسي، وكل من ساندها بتهمة الاعتداء على مقره، في شارع خير الدين باشا بالعاصمة.


وكانت النائبة وأعضاء من حزبها، آنذاك، قد نظموا اعتصاما أمام المقر، معتبرين أن وجوده في البلاد "مناقض لمبادئ النظام بالجمهوري والديمقراطي، ويمثل مصدرا لجلب التمويل بطرق غير شرعية".