سياسة عربية

السودان: أحبطنا مخططا لإثارة الفوضى.. وحملة اعتقالات (شاهد)

اعتقال 79 من كوادر حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا بتهمة "محاولة خلق الفوضى"- الأناضول

أعلنت السلطات السودانية، الأربعاء، إحباطها مخططا كبيرا لحزب المؤتمر الوطني المنحل، لإثارة الفوضى في البلاد، واعتقال العشرات من أعضاء الحزب الحاكم السابق.

 

وقال مسؤولون إن الشرطة اعتقلت ما لا يقل عن 200 عضو بحزب المؤتمر الوطني في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، الذي يوافق الذكرى الـ32 للانقلاب الذي أتى بزعيم الحزب السابق، الرئيس السابق عمر البشير، إلى السلطة، وفقا لرويترز.

وأُطيح بالبشير نفسه في عام 2019، وحلت محله حكومة انتقالية تضم عسكريين ومدنيين، وعدت بإجراء انتخابات، واتهمت أنصار حزب المؤتمر الوطني مرارا بالسعي لتقويض عملها وتخريب البلاد.

وقالت لجنة إزالة التمكين التابعة لمجلس السيادة السوداني، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، إنه تم القبض على 79 من كوادر حزب المؤتمر الوطني، بتهمة "محاولة خلق الفوضى"، بوسائل إعلام محلية.

 

 

 

 

 


وقال عضو اللجنة صلاح مناع خلال المؤتمر الصحفي: "رصدنا خلايا طلابية وشبابية تتبع للمؤتمر الوطني المنحل تعمل على خلق فوضى بالبلاد".

وأضاف مناع أن "هناك عملا كبيرا ومنظما لهذه الخلايا بالخرطوم والولايات لعمل تخريبي، ولا علاقة له بالعمل السلمي أو التظاهرات".

من جانبه، قال عضو اللجنة وجدي صالح، إن لجنته "تلقت معلومات حول مخطط (للحزب)، وتم اعتقال 79 منهم".

وأكد وجدي أن اللجنة وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية أجهضت هذا المخطط الذي وصفته بـ"الكبير جدا".

وأشار إلى أن عمليات المتابعة حول المخطط "ما زالت جارية".

وتابع وجدي: "رصدنا مكالمات عبر الهاتف، نحن لا نتنصت، ولكننا فتحنا بلاغات لدى النيابة حول هذا المخطط لمتابعته".

ولم يصدر أي رد حول تلك الاتهامات من حزب المؤتمر الوطني، الذي تم حله ومصادرة أملاكة بقرار من مجلس السيادة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

لكن الحزب سبق أن أكد على سلمية تحركاته الاحتجاجية، واعتبر "ما يمارسه النظام القائم (بحق كوادره) هستيريا سياسية في مواجهة فشلهم وتشرذمهم خلف عدو وهمي باتهامات جزاف".‎

وفي 10 كانون الأول/ ديسمبر 2020، أصدر رئيس المجلس السيادي، عبد الفتاح البرهان، قرارا بتشكيل لجنة "إزالة آثار التمكين"، بهدف إزالة آثار تمكين نظام عمر البشير، ومحاسبة رموزه على اتهامات بالفساد، لكن الأخير يعتبرها "لجنة سياسية تشكلت بغرض الانتقام منه".

والأربعاء، فرّقت الشرطة السودانية بقنابل الغاز المسيل للدموع، تظاهرة في العاصمة الخرطوم تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية المتردية بالتزامن مع الذكرى الثانية لحراك 30 حزيران/ يونيو.

 

واندلعت الاحتجاجات غداة إعلان صندوق النقد منح السودان 2,5 مليار دولار قرض للسودان، والنظر في تخفيف ديونه الخارجية بحوالي 50 مليار دولار. وتزايد السخط الشعبي على قرارات الحكومة الأخيرة برفع الدعم عن البنزين والديزل، ما تسبب في زيادة أسعاره بأكثر من الضعف.

 

وتجمع عشرات المتظاهرين في الخرطوم، رافعين لافتات كتب عليها "لا لإفقار الشعب السوداني"، قبل أن تفرقهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

 

 

 

 

وفي 30 حزيران/ يونيو 2019، خرجت مظاهرات كبرى لمطالبة المجلس العسكري آنذاك بتسليم السلطة للمدنيين، عقب فض اعتصام بالخرطوم، في الـ3 من الشهر ذاته، ما قاد إلى مفاوضات بين المجلس العسكري المنحل وقوى "إعلان الحرية والتغيير" (مدنية) أفضت إلى اتفاق بشأن إدارة المرحلة الانتقالية في آب/ أغسطس من ذلك العام.

ومنذ 21 آب/ أغسطس 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و"قوى إعلان الحرية والتغيير" (مدنية) وحركات مسلحة وقعت مع الخرطوم اتفاقا للسلام، في 3 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.