سياسة عربية

استقالة عضو بلجنة ملكية أردنية إثر انتقادها "ذبح الأضاحي"

قالت الخضرا عن الأضاحي: "ليس بالضرورة عندما نخطف حياة أو نبيدها ونضحي فيها بسبب طقوس تفتقر للرحمة والرأفة"- جيتي

أثار منشور لعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بالأردن، وفاء الخضرا، جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اعتبارها أن ذبح الأضاحي "طقوس تفتقر للرحمة والرأفة"، وهو ما أعقبه استقالتها من منصبها.


وتصدر وسم "إقالة وفاء الخضرا" قائمة الأكثر تداولا على موقع "تويتر" بالأردن.


وكتبت الخضرا، الأربعاء، على فيسبوك: "العيد يستحق الاحتفال عندما نصنع شكلا من أشكال الحياة أو ننقذها من العبث وفوضى البقاء".

وزادت: "وليس بالضرورة عندما نخطف حياة أو نبيدها ونضحي فيها بسبب طقوس تفتقر للرحمة والرأفة".

وأضافت في المنشور الذي حذفته لاحقا؛ جراء الانتقادات الواسعة لها: "ذبح الأغنام وتقديم الأضحية غير مبرر، والإسلام بريء من هذا الطقس في عصر تطور وتغيرت فيه السياقات المعيشية ومفاهيم التوازن البيئي والطقوس الحقوقية والعقد البيئي".


وغرد ناشطون مطالبين بإقالة الخضرا، معتبرين أنها استفزت مشاعر الشعب الأردني ذي الغالبية المسلمة.

 

وقال مغردون إن الخضرا أساءت إلى عموم الشعب الأردني والثقة الملكية الممنوحة لها بصياغة وتحديث منظومة سياسية جديدة بالأردن.

 

وقال ياسر أبو هلالة، المدير السابق لقناة الجزيرة القطرية: "ننجر لخلافات تكرّس واقع الاستقطاب المجتمعي. عضو اللجنة الملكية وفاء عوني الجيوسي لا تتحلّى بالنضج الذي يؤهلها للعمل العام".


واستدرك: "فبدلا من مشاركة الناس في نقاش مفيد، افتعلت قضية سمجة تتعلق بالأضاحي، لتعبر عن قرفها من المجتمع الدموي. بإمكانها أن تكون نباتية، دون ما تقرفنا بهذا التعالي".

 

فيما دافع قلة عن الخضرا، في مقدمتهم الأكاديمية زليخة أبو ريشة، التي تهجمت على المطالبين بإقالة الخضرا، متهمة إياهم بأنهم يعتنقون الفكر التكفيري.

 

وفي وقت لاحق الجمعة، أعلنت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية قبول استقالة الخضرا من عضويتها.


جاء ذلك وفق ما أورده موقع "هلا أخبار" التابع للجيش الأردني، نقلا عن متحدث اللجنة مهند مبيضين.


ولم تذكر اللجنة أسباب الاستقالة التي جاءت عقب منشور للخضراء، عبر حسابها على فيسبوك، اعتبرت فيه ذبح الأضاحي "طقوسا تفتقر للرحمة والرأفة"، وهو ما أثار ردود فعل واسعة طالبت بإقالتها.

والخضرا أكاديمية وعميد كلية لغات في عدة جامعات، بالإضافة إلى كونها عضوا في لجنة تحديث المنظومة السياسية في الأردن، التي تشكلت في العاشر من حزيران/ يونيو الماضي، بأمر ملكي، مهمتها تتضمن وضع مشروعي قانون جديدين للانتخاب والأحزاب، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، وتقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار.