قضايا وآراء

مجددو القرن الـ15 الهجري.. الفكرة والشروط والمهمة

1300x600
اقتضت سنة الله تعالى في الكون تداول أحوال الأمم والجماعات والمصلحين، بما يؤكد أن ما يمر به المسلمون الآن عامة والعاملون في مجال الإصلاح خاصة أمر طبيعي ومكرر في التاريخ البشري مرات ومرات، وذلك لسنّة أخرى جارية هي سنة التجديد والتطوير والتأهيل والإعداد الذاتي؛ لاستكمال استحقاقات وشروط العاملين عند الله تعالى في العمل الإصلاحي ومغالبة الباطل والانتصار عليه.

ذلك لأن لكل مشروع أو ملك أو رئيس أو أمير أو مؤسسة شروطا شخصية ومهنية معينة للعاملين معه لضمان الإنجاز والنجاح. والأمر ذاته للمصطفين الأخيار في العمل عند الله تعالى، بيد أنها شروط ومعايير خاصة جدا لا يتحقق الإنجاز والنجاح إلا بها، وكلما تكرر عدم النجاح، كانت الرسالة الربانية واضحة بضرورة التجديد والتطوير، وذلك ما تؤكدة الآيات:

- "وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ" (السجدة: 24).

- "ونُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ" (القصص: 5- 6).

- "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا استخلفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ۚ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (النور: 55).

كما أن فكرة التجديد فكرة منطقية لطبيعة تجدد الحياة بشكل مستمر، فالحياة هي الحياة ولكن كل شيء في تفاصيلها يتجدد، ويساهم بشكل أكبر في عمارة الحياة بشكل مستمر.

فكرة التجديد للإصلاح

من أهم مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان أن كلفه الله تعالى بالاستخلاف في الأرض وعمارتها، ليمنح فرصة التنافس لجميع الناس، وليتقدم أصحاب النفوس الكبيرة والهمم العالية والإرادات القوية، للتسجيل في سباق التجديد والإصلاح، وتحمل المسؤولية، والرقي بأنفسهم إليها. فحتما ليس كل الناس سواسية ولهذا كان يوم الفصل، وكان السابقون ثم أصحاب اليمين ثم أصحاب الشمال.

كما أنه استكمال لمسيرة الإصطفاء، حيث اصطفي الله تعالى لرسالته: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفيٰ آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ" (آل عمران: 47)، ثم اصطفا للرسالة الخاتم خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم، ثم كرم وشرف أمته بأن تختار لنفسها المشاركة في مشروع التجديد والإصلاح من عدمه.

أنت المجدد فلا تقلل من شأن نفسك

قد يقلل البعض من شأن نفسه، وهذا خطأ جسيم، وانحراف كبير في الفهم وتفريط كبير في فرصته في الحياة والآخرة، حين يقع فريسة لوهم كبير، وفكرة خاطئة مفادها هي فكرة انتظار القائد الملهم والزعيم الأوحد والمسيح المخلص والمهدي المنتظر، وفي هذا ترحيل وهروب من مسؤولية المشاركة في التغيير والبناء والإصلاح. حقيقة الأمر أن المجدد هو أنت، ومخلص الوطن من الاستبداد هو أنت، وهادي المجتمع من الظلمات إلى النور هو أنت.. أنت كل هؤلاء لوطنك ودينك، أنت من يمكن أن يكون أحد المشاركين في فريق تجديد القرن الخامس عشر الهجري، لتصطف يوم القيامة من الأنبياء والمرسلين والمصلحين على مدار التاريخ الإنساني، ولكل أسمهمه وحصته في التجديد والإصلاح بحسب جده واجتهاده.

حديث التجديد

عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا" (رواه أبو داود، رقم 4291، وصححه السخاوي في "المقاصد الحسنة"، رقم 149، والألباني في "السلسلة الصحيحة"، رقم 599).

مجدد الإسلام أو مجدد القرن في الثقافة الإسلامية هو عالم أو قائد مفكر يبعثه الله على رأس كل مائة سنة، ليجدد للناس دينهم عن طريق القيام بأعمال إصلاحية كبيرة يعم نفعها عالميا منها:

1- المشاركة في نشر وبيان وتمثل العلم واقعا عمليا بين الناس.

2- المشاركة في إحياء المفاهيم الصحيحة للقرآن والسنة، والتطهر من المفاهيم والممارسات الخاطئة الشائعة في زمانه.

3- المشاركة في تحقيق تحولات اجتماعية كبرى في حياة الناس.

4- تعليم وحث ومشاركة المجتمع في رفع الاستبداد والظلم، والتخلية بينهم وبين دين الله بكامل حريتهم وإرادتهم.

ويقصد بالبعث الإرسال والإظهار، ورأس القرن هو نهايته، أي في الجزء الأخير منه.. ربما ثلثه أو ربعه الأخير، وفي زماننا هذا بعد النصف الثاني من القرن، أي بعد العام 1450 الهجري، أي أنه يشهد حركة تجديد وإصلاح فكري وعملي كبيرة. والمجدد قد يكون واحدا أو أكثر، ربما يكونون أفرادا موزعين على مشارق الأرض ومغاربها، وفريقا أو فرق عمل موزعة، أو الاثنين معا.

معنى التجديد لغة واصطلاحا:

يهمنا كثيرا الوقوف عند معنى التجديد وتفكيكه وفهمه وبيان كل ما فيه، وقد أحصيت فيه ستة معان:

1- إتيان بابتكار ما ليس مألوفاً أو شائعاً يخرج عن النمط المعروف.

2- أو إعادة النَّظر في الموضوعات الرَّائجة، بإدخال تعديل عليه.

3- تَوَقُّدُة النفس وَإِعَادَةُ النَّشَاطِ وَالحَيَوِيَّةِ إِلَيْهَا.

4- تقديم إضافة جديدة.

5- أصلحه وأَعَادَ إِلَيْهِ النشاطة والقُوَّةَ وَالحَيَوِيَّةَ.

6- تبديل وإعادة صياغة.

كلها تشير إلى بقاء نفس الشيء، ولكن مع تعديل وتغيير وتطوير فيه؛ بيّن وواضح وفاعل.

معاني التجديد وتكاملها

في التجديد معنيان وإن شئت قل جزأين:

الأول: التجديد والتحديث والبيان والتفسير والتبسيط في مفاهيم وتطبيقات الدين في واقع الحياة.

الثانى: استحضار الدين بعد غربته وغيابه، بإحيائه وتطبيقه في حياة الناس.

وفي الحالتين هو مرتبط بواقع الناس وما آل إليه حالهم في فهم وتطبيق الدين، وما يعيشه الإسلام من تدافع وصراع مع غيره من التيارات العالمية الجارية في كل قرن. أي أن المجدد أو المجددين أبناء واقعهم، وسينجحون في معايشة هذا الواقع ومغالبته والانتصار على تحدياته وإظهار دين الله تعالى جليا واضحا لكل سمع وبصر.

ما يعزز فرضية أن يكون المجدد في شكل عدد من المجددين في مجالات متنوعة

1- عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين"، (رواه البيهقي، تحقيق العلامة الألباني/ مشكاة المصابيح كتاب العلم الفصل الأول الجزء1، ص 53).

2- حديث الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ" (البخاري 3640، ومسلم 1921).

فيجوز أن تكون طائفة متعددة من أنواع المؤمنين، ما بين شجاع وبصير بالحروب، وفقيه ومحدث ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومفكر مجدد، وزعيم سياسي.. ولا يلزم اجتماعهم في بلد واحد، إنما هو اجتماع واحد على بوصلة إحياء الدين.

ملاحظة سياسية هامة: عدم التعصب لمذهب أو شخص ما، ما يعنينا هي فكرة التجديد، وشروطها، ومهامها. ولا يعنينا أبدا تحديد أسماء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، بوصلتنا هي التجديد وليس اسم المجدد.

شروط التجديد

أولا: خاصة بالإنجاز: أن يتحقق التجديد فعلا بزوال التحريف، وبيان الدين الحق نظريا وعمليا في حياة الناس.

ثانيا: خاصة بالاستحقاقات المتوفرة في المجدد لتؤهله لأداء هذه المهمة الكونية:

1- نبوغ وتفوق علمي وعملي، يفوق ويتميز عن المعتاد في زمانه.

2- مدرك لعصره وما يعتريه من تحديات وأسئلة.

3- مجتهد في الإجابة على أسئلة وتحديات عصره، مقدما إجابات من أفكار وتطبيقات ووسائل وأدوات جديدة مواكبة للعصر.

4- إصابة ونجاح هذا الاجتهاد.

ملامح ومهام مجددي القرن الخامس عشر الهجري

"وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ" (المطففين: 26).

فتيان وشباب فتيات ونساء.. الجميع مدعوون للمشاركة في أعظم تنافس عرفته البشرية، تنافس التجديد والإصلاح والتحديث والتنوير والوعي والبناء. فقد بلغت أحوال الناس أضعفها وأسوأها، وهذا من حكمة الله تعالى مناديا ومحفزا للمشمرين إلى العلا في الدنيا والدرجات العلا في الآخرة مع الأنبياء والمرسلين وخاتمهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم: "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ" (آل عمران: 104).

فرب شاب ذي علم وصلاح وهمّة يُحيي الله به أمة، ورب فتاه ذات علم وصلاح وهمة يحيي الله بها أمة.. ما عليك إلا أن تشارك بسهمك في مجال تخصصك الإنساني أو الكوني من تربية أو إعلام أو إدارة أو سياسة أو اقتصاد، او كيمياء أو فيزياء أو تقنيات إلكترونية رقمية.. الخ.

مهام مجددي القرن الخامس عشر الهجرة

في ضوء ما يواجهه المسلمون من تحديات، وما يتطلعون إليه، حدد لنفسك مهمة أو أكثر بحسب وسعك. ولتكن أنت مشروعا بذاتك، أو مشاركا مع بعض المتخصصين في مشروع، أو داعما لمشروع قائم بالفعل.

1- استعادة الرؤية والبوصلة ونظرية العمل الواضحة المحددة، والاجابة على أسئلة: ماذا نريد؟ وإلى أين يجب أن نتجه؟ وما هي أهداف هذه المحطة التاريخية في الخمسين عاما القادمة؟

2- صناعة وامتلاك استراتجية واضحة لتحقيق الأهداف. بمعنى كيف سنصل لتحقيقها في ظل هذا الواقع متعدد ومتنوع المعطيات؟

3- إعادة المجتمع إلى هويته العربية والإسلامية الأصيلة، وربط الناس بالمعين الأول: القرآن والسنة، وتعليمهم كيفية الفهم والتطبيق الصحيح لمعتقدات ومفاهيم وتصورات المؤمن الصحيح عن الله تعالى، واليوم الآخر، والحياة، ومهمة الدين في الحياة، ورسالة المسلم في الحياة، وقيم القرآن الكريم وأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.

4- استعادة الوعي الجمعي للمجتمع بتعليمه طرق وأدوات ومناهج التفكير المنطقي العلمي الصحيح، والمفاهيم الصححة عن ذاته وكرامته الإنسانية وحقوقه وواجبته، وتعزيزه بالعلوم والمعارف والمهارات والخبرات اللازمة لتعظيم قيمته الذاتية وممكناته على الفعل والإنجاز، والمشاركة في الحياة العامة والحكم والسلطة وثروات الوطن.

5- استعادة وحدة واحتشاد المجتمع لتحقيق مصالحة الوطنية العليا الضامنة لبناء وطن قوي آمن يحقق للجميع الامن والاستقرار والرفاهية.

6- تعزيز وعي المجتمع بذاته وكرامته الإنسانية، وكيفية المحافظة على حريته وكرامته، والإيجابية، وكيفية مغالبة الاستبداد والظلم والقهر، وأن ذلك هو مقتضى الإيمان الحقيقي.

7- اصطفاء أصحاب القدرات الذهنية والنفسية الخاصة وفق معايير علمية صحيحة، عملا بسنة القرآن وهدي الرسول صلى الله عيه وسلم في الإصطفاء وبناء الرواحل والقدرات العالية الخاصة ("الناس كإبل مائة قل أن تجد فيهم راحلة"، "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله")، باهتمام وتركيز فردي يصنع منهم رواحل قادرة على تحمل المسئولية وتحقيق الإنجازات، واختصار المسافات والأزمنة.

8- الإيجابية والمبادرة والمشاركة في إصلاح بنيان المؤسسات الإصلاحية وفق أحدث قواعد ومعايير العمل المؤسسي الحديث. فمن بديهيات المؤسسات الحديثة، والأَولى المؤسسات الإصلاحية، أن يكون لها وثيقة ولائحة وخطة ومعايير تضمن الإدارة المثلى لمقدرات المؤسسة، من بشر وأموال ومعرفة وخبرات وعلاقات، وترتقى إلى الإدارة المؤسسية التي تصون المؤسسة من مخاطر ومهالك القيادة الفردية.

9- التطوير الذاتي المستمر، بالعلم والمعرفة والتخصص، والتدريب المفتوح، فالعلم والتحديث المعرفي المستمر أساس الأهلية للفعل الإصلاحي، فما بنى الجهل ولا العشوائية مشروعا، ولا مدينة ودولة.

10- العمل على امتلاك أدوات الفعل الإصلاحي من:

أ- كفاءات بشرية مهنية متخصصة ومحترفة.

ب- مؤسسات متنوعة راسخة.

ج- رؤوس أموال ومصادر كبيرة للتمويل.

د- علاقات نوعية واستراتجية داعمة للعمل الإصلاحي.

هـ- تقنيات تكنولوجية حديثة وتطبيقاتها في كافة مجالات الإصلاح.

و- قواعد بيانات دائمة التحديث عن كافة مكونات منظومة الإصلاح في المجتمع، كأساس لدراسات علمية معمقة لقرارات ومشاريع برامج الإصلاح.

ز- مصادر للمعرفة المتجددة بحسب كل تخصص، لضمان تجسير الفجوة مع العالم.

السياسات الضامنة للمشاركة في ثلة المجددين للقرن الخامس عشر الهجري:

1- التحرر من أثرة التعصب لعرق أوعصبة أو تنظيم، أو شخص ما. ركز فكرك وجهدك في الفعل الإصلاح المتميز فقط.

2- التحرر من النظر إلى الخلف، والتركيز في الواقع والمستقبل فقط.. لتاريخ والماضي للعبرة فقط، دون الوقوع في شراك الأسماء والمقارنات وتضييع العقل والوقت والجهد.

3- المحافظة على البناء والتعمير، والحذر من الهدم والتخريب بسوء أو حسن نية، فكليهما سواء. ويضبط ذلك العقل والمنطق والعلم والحكمة والمشورة من أهل التخصص.

4- كن متميزا ولا تكن شخصا عاديا أبدا.. صاحب بصمة كبيرة في تاريخ الإسلام والإصلاح، وصاحب إنجازات تعيش من بعدك عمرا مديدا لخدمة الإسلام والمسلمين.. كن أبا بكر، كن عمرا، كن حمزة، كن أبا عبيد القرن الخامس عشر الهجري. وأساس التميز البشري هو أن تتخصص في مجال موهبتك وتخصصك، وتغوص فيه لأعماقه، وترتقي فيه لسمائه.

إياك ثم إياك أن تعيش على هامش الحياة، في زمن تغرّب فيه الإسلام، وتردى فيه حال المسلمين، فإنها جريمة وكبيرة، وخزي وحسرة وندامة يوم القيامة.