سياسة دولية

تطور كبير في أفغانستان.. وأمريكا: لن نقبل بعودة إمارة طالبان

استولى مقاتلو طالبان على عشرات الأحياء والمعابر الحدودية في الشهور القليلة الماضية- تويتر

سقطت، الجمعة، أول عاصمة ولاية أفغانية، أمام زحف حركة طالبان المتسارع في الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع انعقاد مجلس الأمن الدولي لبحث التطورات في البلد المضطرب، حيث أكدت واشنطن أنها "لن تقبل بعودة إمارة طالبان الإسلامية".

 

وأعلنت سلطات إقليم "نمروز" سقوط عاصمتها "زرنج"، لتكون بذلك أول مدينة مركزية يستولى عليها مقاتلو الحركة، التي حكمت البلاد في التسعينيات، وأطاح بها الغزو الأمريكي عام 2001.

 

 

 

 


وأكدت وسائل إعلام محلية سقوط مدينة زرنج، عاصمة الإقليم المحاذي للحدود مع إيران، وتداول عشرات النشطاء صورا ومقاطع فيديو تظهر سيطرة مقاتلي المدينة على مقر إدارة الإقليم وشوارع المدينة.

 

وأوضح موقع "طلوع نيوز" أن طالبان هاجمت المدينة منذ ليلة الخميس، وأن عملية نزوح رافقت الهجوم، وسط اتهامات للحركة بارتكاب جرائم بحق الجنود النظاميين، وهو ما نفته الأخيرة.

 

 

وفي نيويورك، قال نائب المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن إن بلاده "لن تقبل استيلاء طالبان على أفغانستان أو عودة إمارتها الإسلامية".

 

وأضاف، في الجلسة التي تعقد لبحث التطورات في أفغانستان مع قرب إتمام الانسحاب الأمريكي منها، إن "تسوية سياسية يتم التفاوض عليها بأفغانستان هي السبيل لتحقيق السلام".

 

 

وتابع: "سيتم عزل طالبان إذا اختارت الاستيلاء العسكري على أفغانستان"، مشددا على أن واشنطن "ستواصل انخراطها الدبلوماسي" في الملف.


واستولى مقاتلو طالبان على عشرات الأحياء والمعابر الحدودية في الشهور القليلة الماضية، ويضغطون على عدد من عواصم الأقاليم منها هرات في الغرب وقندهار في الجنوب مع انسحاب القوات الأجنبية.

وأغلقت طالبان معبرا حدوديا مهما مع باكستان اليوم الجمعة، وقالت إنها لن تسمح بمرور أحد حتى تلغي إسلام أباد شروط التأشيرة أو تخففها للأفغان.

 

 

 

 


كانت باكستان قد أغلقت معبر شامان سبين بولداك، ثاني أهم معبر بري في أفغانستان، من جانبها على الحدود، لكنها أعادت فتحه في الأسبوع الماضي.

وبدأ مسؤولو الحدود الباكستانيون فرض شروط على تأشيرات الأفغان، بعدما استولت طالبان على المعبر، على الرغم من أنها لم تكن مطبقة بنفس الشدة من قبل.

ودعت طالبان، في بيان الجمعة، باكستان إلى إلغاء كافة شروط التأشيرات الممنوحة للأفغان.

وقد يؤثر الإغلاق على واردات الأدوية وغيرها من السلع الأساسية؛ نظرا لتصاعد العنف بشدة في أفغانستان، في وقت يشهد تفشي جائحة كوفيد-19، وقالت الأمم المتحدة‭ ‬إن هناك آلاف النازحين داخل البلاد.