سياسة عربية

سخط بمواقع التواصل ضد سعيّد.. تساؤلات عن تحرك الشارع

شهدت قرارات سعيّد رفضا شعبيا وسياسيا واسعا- جيتي

أثارت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة انتقادات عديدة بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات للرئيس بـ"اغتصاب السلطة".


وكان سعيد أعلن أمس الأربعاء عن تدابير استثنائية جديدة تعزز صلاحياته التشريعية والتنفيذية، فقد أصدر أمرًا رئاسيًا بتمديد تعليق البرلمان، مع استمرار رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه. 
 
كذلك تتضمن التدابير تولي رئيس الجمهورية "إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية بالاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي".
 
وتنص الإجراءات، التي نُشرت في الجريدة الرسمية، على أن "يتم إصدار القوانين ذات الصبغة التشريعية في شكل مراسيم يختمها رئيس الجمهورية".
 
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد النشطاء قرارت سعيد واعتبروها انقلابًا على سلطة المشرع، وخرقا للقانون الدستوري، رغم قسمه على حمايته والامتثال للقانون.

واعتبروا سعيد "مذنبا وخائنا للشعب"، وأنه يجب محاكمته على خرقه للقانون والدستور، مؤكدين أنه يقوم بتلك التعديلات والإجراءات كي "يخلو له" القصر الرئاسي وتكون السلطات كلها بيده. 

وأكد ناشطون أنه لا يوجد حل مع قيس سعيد إلا "الشارع والتظاهرات"، مبررين ذلك بأنه يرفض صيغة الدستور ويرفض الحوار ومطالب السياسيين، كما أنه رافض لتوصيات الدول القريبة والبعيدة بضرورة العودة لديمقراطية الدولة والقانون الدستوري، ويرفض كذلك الاحتجاج على إجراءاته الانقلابية ويغلق باب القصر الرئاسي أمام الجميع.

آخرون أكدوا أن "تونس لم تعد جمهورية ولا ملكية ولا حتى دولة من الأساس"، وأنها صارت "إقطاعية يحكمها شخص حكما مطلقا لا نظير له".


فيما وصف عدد من الإعلاميين إجراءات سعيد بأنها عملية اختطاف لبلد بأكمله وتحويل لوجهته، متسائلين أيضًا "ما العمل مع سعيد؟ تونس إلى أين؟ وهل يتحرك البرلمان (المجمّد) أم إن أداءه سيقيده عن الحركة فضلاً عن جنازير الجيش على أبوابه؟".

كذلك تساءل ناشطون "هل سيهب الشارع هبة قوية تتماهى مع خطورة القرارات الأخيرة ليوقف تداعياتها أم ستنتصر حالة اليأس لتصل بالجميع إلى الاستسلام للواقع؟".

اقرأ أيضا: رفض واسع بتونس لإجراءات انقلاب سعيّد الجديدة