صحافة دولية

الغارديان: ترويج بمواقع التواصل تحضيرا لعودة سعود القحطاني

في عام 2019 برأت محكمة سعودية القحطاني من أية علاقة بجريمة قتل خاشقجي- الهيئة العامة للرياضة

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط،مارتن شولوف، ترجمته "عربي21"، قال فيه إن مسؤولا سعوديا متهما بالإشراف على عملية قتل جمال خاشقجي يعود تدريجيا إلى الأضواء والسلطة.

 

وقال شولوف إن سعود القحطاني مساعد ولي العهد محمد بن سلمان احتفت به المواقع المؤيدة للحكومة كوطني.

 

وأضافت الصحيفة أنه بعد مرور ثلاثة أعوام على مقتل الصحافي خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، يتم بهدوء إعادة مستشار الديوان الملكي القحطاني إلى الدائرة العامة من خلال المؤثرين على منابر التواصل الاجتماعي والتأكيد أنه وطني خدم بلاده جيدا.

 

ولاحظت الصحيفة أن حسابات التواصل الاجتماعي التي تدعم الحكومة نشرت محتويات تحتفي بالقحطاني، المستشار البارز لمحمد بن سلمان في تحرك ينظر إليه على أنه عودة تدريجية إلى السلطة في السعودية.

 

واختفى القحطاني من المشهد العام بعد الجريمة البشعة في إسطنبول والتي صدمت العالم وكادت أن تعرقل طريق الأمير إلى السلطة. 

 

وشوهد الصديق المقرب لمحمد بن سلمان في الديوان الملكي، وهو المتهم بتدبير جريمة قتل، وهي الجريمة البشعة التي تم تسجيل تفاصيلها عبر أجهزة زرعتها المخابرات التركية في المبنى.

 

وقال مسؤول شاهد القحطاني: "بدا عصبيا بل ومصابا بالرهاب تقريبا ولا يزال يحاول الابتعاد عن الأضواء".

 

وجاءت التفاصيل عن عودة القحطاني وسط الأنباء عن شراء هيئة الاستثمار العام السعودية نادي نيوكاسل يونايتد، وهي عملية عارضتها بشدة منظمات حقوق الإنسان.

 

وتعد الصفقة المقدرة بـ 300 مليون جنيه إسترليني، أكبر عملية شراء للسعودية لفريق أجنبي لدخول عالم الرياضة الدولية.

 

وظل مكان وجود القحطاني محلا للتكهنات منذ اختفائه نهاية عام 2018. وتعتقد المخابرات الأمريكية والبريطانية أنه شخصية محورية في قتل وتقطيع ومن ثم تجميع جثة خاشقجي.

 

وأصبح الحديث عن مشاهدته أمرا متكررا في منابر التواصل الاجتماعي، ما يعني أن الحكومة تشعر بالأمن لإعادته إلى الحكومة.

 

ويقول التقرير إن هذا التحرك قد تعارضه الحكومة الأمريكية التي عبرت عن اهتمام بمقتل خاشقجي منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض.

 

ويقول شولوف إن عددا من المنشورات التي دعمت القحطاني بدأت تظهر في أيار/ مايو، ومن حسابات داعمة للحكومة.

 

اقرأ أيضا: ترويج سعودي غير مسبوق للقحطاني.. هل يعود إلى المشهد؟

 

وقالت إن صورة القحطاني يجري الإعداد لرجوعها ضمن مصطلحات "البطل" و"الوطني" و"القائد"، واحتوى عدد منها على صور بالإضافة إلى أشرطة فيديو تظهره مع الأمير محمد بن سلمان.

 

وتحمل المنشورات علامة حملة منسقة لم تكن ممكنة في مناخ تسيطر فيه الدولة على ما ينشر في الإعلام وبدون موافقة من القيادة.

 

وقال مسؤول في الخليج: "لا شك في أن القحطاني عاد، لكن السؤال هو: هل غادر في الحقيقة أصلا؟"، وسط أسئلة عن مسماه الجديد وإن كان سيعاود حمل مسمى المستشار، وكيفية تقبل إدارة بايدن للأمر بعد تقرير المخابرات الأمريكية التي اتهمت ابن سلمان بالوقوف خلف الجريمة وحماية قتلة خاشقجي ومنهم القحطاني الذي يعتبر زعيم "العصابة" على حد تعبير الصحيفة.

 

وفي عام 2019 برأت محكمة سعودية القحطاني من أية علاقة بجريمة قتل خاشقجي وحكمت على خمسة من أعضاء الفرقة بالإعدام وأربعة بالسجن لمدة 24 عاما.

 

ولكن المسؤولين في أمريكا وبريطانيا وصفوا المحاكمات بالمهزلة، وقالت مديرة أمنستي أغنيس كالامار التي حققت في جريمة قتل خاشقجي عندما كانت في الأمم المتحدة أن المحاكمات هي "ضد العدالة".

 

ولعب القحطاني دورا مهما في صعود ابن سلمان السريع إلى السلطة، كما أنه أشرف على تطوير قدرات الأمن الإلكتروني للمملكة وعمليات ملاحقة المعارضة، ويتهم بأنه كان حاضرا في عملية ترحيل  مواطن سعودي من أوروبا، وعمل بصورة مركزية في عملية اعتقال المسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون وكذا اختراق هاتف مؤسس أمازون جيف بيزوس وتوجيه اختراق هواتف مراسل الغارديان، إلى جانب تهم التحقيق والتحرش بالناشطة لجين الهذلول عام 2018.