سياسة دولية

أزمة "جاك الجهادي" تفتح ملف كنديين بمخيمات داعش في سوريا

جاك ليتيس يحمل الجنسية الكندية وانضم لتنظيم الدولة عام 2014

سلط تقرير كندي، الضوء على تقارير تتحدث عن وجود نحو 47 كنديا محتجزين في مخيمات لعوائل تنظيم الدولة في شمال شرق سوريا، لافتا إلى قضية "جاك الجهادي" الذي يطالب والده حكومة كندا بإعادته للبلاد.

 

ووفقا لتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لعام 2020، فإنه لا يزال نحو 47 كنديا محتجزين في معسكرات اعتقال بسبب صلات مزعومة بتنظيم الدولة، مشيرة إلى أن الأوضاع في المخيم غير إنسانية.

 

ويقوم والد الكندي جاك ليتيس، المحتجز في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات بسبب انضمامه لتنظيم الدولة، بمحاولة أخيرة مع الحكومة الفيدرالية لإعادة ابنه إلى البلاد حتى لو تعرض للمحاكمة، بحسب ما ذكره موقع "رادو كندا الدولي".

 

وقال جون ليتيس والد جاك، إنه من واجب الحكومة الكندية رعاية الكنديين إذا واجهوا مشاكل في الخارج، مضيفا: "أريد أن يتاح له فرصة ليثبت أنه بريء".


وكان جاك ليتيس قد اعتنق الإسلام في سن مبكرة عندما كان يعيش في أوكسفورد ببريطانيا التي يحمل جنسيتها أيضا، قبل أن يلتحق بتنظيم الدولة في العام 2014، عندما كان في الثامنة عشرة من عمره.

 

اقرأ أيضا: WP: أطفال مخيم الهول السوري يتعرضون لأيدلوجيا تنظيم الدولة

وأسقطت بريطانيا الجنسية عنه قبل عامين، ولا مكان آخر يعود إليه سوى كندا التي لا يزال يتمتع بجنسيتها، حيث تقول عائلته إنه تعرض للتعذيب في المكان المحتجز فيه.

 

ويحث والده الذي يزور أوتاوا الأسبوع الجاري في محاولة للضغط على الحكومة الكندية، على إعادته وكنديين آخرين محتجزين في معسكرات الاحتجاز السورية.

 

وقال جون ليتس: "أعتقد أنه يجب علينا إعادتهم، إذا كانوا مذنبين... قدمهم للمحاكمة، قم بحبسهم، ليس لدي مشكلة. لكن إذا كانوا أبرياء، اتركهم يذهبوا".

 

وأطلق الإعلام البريطاني لقب "جاك الجهادي"، ووصف بـ"أول صبي بريطاني أبيض ينضم إلى تنظيم الدولة".

 

وقال جاك في مقابلة عام 2019، إنه لم يؤذ أي شخص أبدا خلال الفترة التي قضاها مع تنظيم الدولة. وتقول عائلته إنه لم يواجه محاكمة قط وإنه محتجز دون تهمة في سوريا.

 

قالت خبيرة في الأمن القومي والإرهاب إن عملية إعادة جاك وآخرين إلى كندا ستكون معقدة وخطيرة، لكنها تعتقد أنها ضرورية في نهاية المطاف.

 

وقالت ستيفاني كارفين، الأستاذة المشاركة في مدرسة نورمان باترسون للشؤون الدولية في جامعة كارلتون في أوتاوا إنها تشك في أن تترك كندا مواطنيها في مخيم اعتقال في منطقة غير مستقرة من العالم.

وهناك العديد من العوائق التي تحول دون إعادة "دواعش كندا" إلى البلاد، كما ترى كارفين والتي أشارت إلى مسألتين قد تكونان عاملا في تقاعس أوتاوا عن فعل ذلك، وهما صعوبة جمع الأدلة القوية لإدانتهم بارتكاب جرائم وعمليات إرهابية، وللمخاطر الأمنية التي تشكلها عودة مثل هؤلاء المتطرفين إلى البلاد.

 

وتقول كارفين إن أي اعترافات أدلى بها المحتجزون من المحتمل أن تكون غير مقبولة في محكمة كندية، لأن هذه الأقوال ربما تكون قد صدرت تحت الإكراه.

 

وقالت إن المعلومات التي جمعها مسؤولو المخابرات، رغم أنها قد تكون دقيقة، لن تسهم في محاكمة جاك بشكل عادل سواء من حيث إدانته أو تبرئته.