سياسة عربية

جدل بعد حلة جديدة لمؤسسة قضائية بتونس.. محكمة أم سجن؟

وقع الرئيس سعيد السبت الماضي مرسوماً يستحدث مجلسا أعلى مؤقتا للقضاء - فيسبوك

 تداول تونسيون، الاثنين، صورا حديثة تظهر تركيب السلطات أبوابا حديدية تشابه تلك المستخدمة بأبواب السجون، داخل أروقة المحكمة الابتدائية بالعاصمة، تزامنا مع الصراع الذي يخوضه الرئيس قيس سعيد مع السلطة القضائية عبر حل المجلس الأعلى للقضاء وتعيين آخر "مؤقت" عبر مرسوم رئاسي.


ونشر المحامي ورئيس جمعية قرطاج لصناع التغيير، سلمان الصغير، صورا تثبت تركيب السلطات التونسية لأبواب حديدية تشبه تلك المستعملة بالسجون داخل أروقة المحكمة الابتدائية.


وعلق رئيس جمعية قرطاج لصناع التغيير في منشور على "فيسبوك": "أحلى محكمة ابتدائية بتونس
العدالة في حلة جديدة".


واعتبر المحامي التونسي بأن هذه التحديثات تبين "عقلية فرعونية جديدة تحكم تونس"، مضيفا أن "التصدي لها واجب وطني".

 


بينما، سخر المحامي الجيلاني اللموشي، من التحديثات بالمحكمة، معبرا عن "شكره" للرئيس قيس سعيد ووزيرة العدل ليلى جفال والشعب التونسي.

وقال المحامي التونسي في منشور على "فيسبوك" إنها "إجراءات جديدة لتأمين عدم دخول القطط لقاعات المحكمة وأروقتها ولتفادي هروب ملفات القضايا".

 


اقرأ أيضا: أحزاب وجمعيات بتونس ترفض "القضاء المؤقت" وتهاجم سعيّد


فيما أثارت الصور المتداولة سجالا بين التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي حول التغييرات التي شهدتها المحكمة، حيث تساءل البعض عن حالة السجون إذا كانت المحاكم بمثل تلك الحال، بينما اعتبر آخرون بأنها سجن داخل المحكمة.

 

 

 

 

 

 

 

— أمين. (@AminOmarMb1) February 14, 2022

 

 

 

 




بينما تفاعل مناصرو الرئيس قيس سعيد، بالدفاع عن التغييرات التي جدت بالمحكمة التونسية مطالبين بمزيد من إجراءات التأمين "حتى بالرصاص الحي"، متسائلين عما كانت عليه المحاكم في فترة الحكم الماضية.

 

 


— freedom 🫐🥝🥒🇹🇳🇩🇰 (@maherbelhadj4) February 14, 2022

 

 

 

والسبت، أعلنت الرئاسة التونسية، أن سعيد وقع مرسوما باستحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، وذلك بعد إعلانه قبل أيام أن المجلس الحالي "أصبح من الماضي".

وكشفت تفاصيل المرسوم الذي أصدره قيس سعيد، أنه يتضمن نصاً يحظر إضراب القضاة، وآخر يعطي الرئيس "الحق في طلب إعفاء كل قاض يخلّ بواجباته المهنية بناء على تقرير معلّل من رئيس الحكومة أو وزير العدل".

 

بينما يرفض مجلس القضاء (الذي حلّه سعيد) القرار، ويؤكد أنه بتركيبته الحاليّة (قبل إعلان حله) هو "المؤسسة الدستورية الشرعية الوحيدة الممثلة للسلطة القضائية" في البلاد.

ويسانده في هذا الموقف العديد من الهيئات الحقوقية غير الحكومية منها، "الجمعية التونسية للقضاة الشبان" و"جمعية القضاة التونسيين".

وجاءت هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد أزمتين سياسية واقتصادية، بعد نحو 7 أشهر من إجراءات قيس سعيد التي كان منها تجميد اختصاصات البرلمان والإعلان عن انتخابات مبكرة في 17 كانون الأول/ ديسمبر المقبل وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وترؤسه للنيابة العامة وإقالة الحكومة وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها.