ملفات وتقارير

من يتحمل مسؤولية تعطيل الانتخابات الليبية؟

صالح قال إنه أصيب بإحباط جراء عدم إجراء الانتخابات في موعدها- موقع البرلمان

طرحت اتهامات وهجوم رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، على الحكومة الليبية برئاسة الدبيبة، ومفوضية الانتخابات وإلقاء اللوم عليهما في تعطيل العملية الانتخابية، بعض الأسئلة عن أهدافه من هذا الهجوم الآن، وما إذا كان يحاول التنصل من مسؤوليته، أو تحريض الجامعة العربية ضد الحكومة الحالية.


وقال صالح خلال كلمته في البرلمان العربي بالقاهرة، إن "سبب تأجيل الانتخابات هو عجز وفشل الجهات الموكل إليها، تهيئة المناخ الأمني والاجتماعي لإجراء الانتخابات"، مشيرا إلى أنه أصيب بإحباط "جراء عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 24 كانون الثاني/ ديسمبر الماضي"، وفق قوله.

 


وفي محاولة لتبرير موقفه ومجلس النواب من تأجيل الانتخابات قال: "مجلس النواب لم يقصر في دعم مفوضية الانتخابات خاصة بإصداره القوانين الانتخابية، وحثّه المجلس الرئاسي والحكومة على أداء مسؤولياتهما لإقامتها في موعدها، في إشارة إلى أن الرئاسي والحكومة والمفوضية هم من عطلوا الانتخابات"، كما قال.

 

اقرأ أيضا: محادثات أوروبية ليبية.. والمنفي يتوسط بين الدبيبة وباشاغا

فهل أراد عقيلة صالح خداع الجامعة العربية والدول الحاضرة بتقديم صورة مغايرة لما حدث؟ وهل يريد تحشيد موقف عربي للاعتراف بحكومة باشاغا التي أقرها البرلمان مؤخرا؟


"قوانين معيبة"


من جهته، قال عضو مجلس الدولة وعضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، إبراهيم صهد، إن "عقيلة لا يستطيع التملص من دوره في تعطيل الانتخابات بإصراره أولا على تأخير الانتخابات التشريعية وتقديمه الرئاسية، وثانيا إصراره على القوانين المعيبة التي حاول جاهدا فرضها، ما أدى إلى عدم إجراء الانتخابات في وقتها".


وأكد في تصريحات لـ"عربي21" أنه "لا يمكن لعقيلة أن يتنصل من تعطيل ورفض اتفاق الغردقة الذي تم بين وفدين يمثلان المجلس الأعلى والنواب تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة، ذلك الاتفاق الذي يضع قواعد الاستفتاء على الدستور ومن ثم إجراء الانتخابات على أساسه"، كما قال.


وأضاف: "لجوء عقيلة إلى البرلمان العربي لا يجوز، فلا يحق للبرلمان ولا للجامعة العربية التدخل في الشأن الداخلي الليبي، وإلا فلنا أن نتساءل بل وأن ندين غيابهما عن التنديد بالحروب التي دمرت بنغازي ودرنة وشردت مئات الآلاف من الأسر، وكذلك صمتها عن إدانة الحرب على طرابلس"، وفق تصريحه.


"ضرب الخصوم"


في حين رأى الباحث الليبي في الشأن الدستوري محمد محفوظ، أن "عقيلة صالح يقوم دائما بإلقاء اللوم في الاستحقاقات السياسية عامة وفي الانتخابات خاصة على خصومه السياسيين، ولأن حكومة الدبيبة هي خصمه الحالي فهو يريد إلقاء اللوم عليها، لكن الحقيقة أن صالح هو الذي تلكأ في تنفيذ كل الاستحقاقات السياسية أو الدستورية، سواء في بوزنيقة أو التوافق مع مجلس الدولة".

 

اقرأ أيضا: ذكرى الثورة تطل على الليبيين وسط أزمة حادة وانقسامات

وأشار خلال تصريحه لـ"عربي21" إلى أن "تصريحات رئيس البرلمان محاولة لضرب خصومه بهدف إبعاد عين المجتمع الدولي والإقليمي عن المشكلات التي يفتعلها هو، لكن محاولة تحشيد موقف عربي لدعم توجهاته ليس عبر البرلمان العربي فهو مجرد جسم بروتوكولي ولا تأثير له، والمواقف العربية يصعب التكهن بها لكن مؤكد أنها لن تتأثر بكلمة عقيلة"، بحسب تقديراته.

 

"دعم باشاغا"


المدونة والناشطة الليبية نادين الفارسي، رأت من جانبها أن "التصريحات محاولة من قبل عقيلة صالح لإقناع الدول العربية بأنه يرغب في إجراء الانتخابات ويدعمها وأن حكومة الدبيبة والمفوضية هما اللتان عطلتا العملية الانتخابية، وهذه التحركات هدفها تحشيد دور عربي لخارطة الطريق التي أنتجها البرلمان".


وتابعت: "عقيلة يحاول كسب ود الدول العربية حتى يضمن اعترافها بحكومة باشاغا المؤيد من قبل عقيلة وحفتر لتصبح أمرا واقعا حال تم منحها الثقة، كما أنه يحاول التنصل من أي مسؤولية له أو لمجلسه في إفشال الانتخابات برغم أن البرلمان وقوانينه الانتخابية هما السبب الرئيسي في تأجيل الانتخابات وإفشالها"، كما قالت لـ"عربي21".