سياسة دولية

هذا موعد الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الفرنسية.. والأوفر حظا

"رويترز": ماكرون يعتزم إجراء زيارات للمدن التي عرفت تصويتا واسعا لمنافسته لوبان- جيتي

قالت وسائل إعلام فرنسية، الخميس؛ إن الأسبوعين المقبلين حاسمان بالنسبة للانتخابات الفرنسية الرئاسية 2022، حيث يعقد الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 24 نيسان/ أبريل المقبل، على أن يتولى الرئيس المنتخب مهامه في 13 أيار/ مايو.


ووضعت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي أجريت الأحد الماضي، إيمانويل ماكرون وجها لوجه مع زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في الدور الثاني، في تكرار لسيناريو انتخابات 2017 التي حسمها الرئيس الحالي.


وبينت النتائج أن ماكرون حصل على 28.5%، فيما حصلت لوبان على 23.6% من أصوات الناخبين.


وانتهت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بتقدم الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون مع منافسته من اليمين المتطرف ماريان لوبان، وخروج 10 مرشحين آخرين من المنافسة.


مخططات المرشحين الخاسرين


من جانبها، أفادت وكالة "رويترز" بأن ماكرون يعتزم خلال حملته للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، زيارة إقليم "با دو كاليه" شمال البلاد، التي عرفت تصويتا واسعا لمنافسته لوبان في الدورة الأولى، قبل أن يتوجه الثلاثاء إلى سترازبورغ شرقا.


ونقلت الوكالة عن الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته، قوله؛ إن "فرنسا وأوروبا تواجهان لحظة حاسمة، وبإمكان الفرنسيين التعويل عليه"، منوها إلى أنه "يمد يديه لكل من يريد العمل من أجل فرنسا".


وأظهر غالبية المرشحين الخاسرين نيتهم دعم ماكرون لمواجهة اليمين المتطرف في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، حيث دعا مرشحو الحزب الشيوعي فابيان روسيل، والحزب الاشتراكي آن هيدالغو، وحزب "الجمهوريون" اليميني فاليري بيكريس، وحزب الخضر يانيك جادو، للتصويت لماكرون.


في حين تمسك مرشح واحد فقط بدعم لوبان، وهو إريك زمور، بينما طالب كل من مرشح "فرنسا الأبية" جان لوك ميلنشنون، الذي حل ثالثا مع حوالي 21 في المئة من الأصوات، والمرشح المعادي للرأسمالية "فيليب بوتو"، على ضرورة الامتناع عن التصويت للوبان، لكنهم لم يدعوا للتصويت لصالح ماكرون.


ودعا الرئيس الفرنسي السابق "فرانسوا هولاند"، الفرنسيين إلى التصويت لـ "إيمانويل ماكرون" في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، باسم "تماسك فرنسا" و"مستقبلها الأوروبي".


وأضاف: "الأمر الأساسي هو فرنسا وتماسكها ومستقبلها الأوروبي، والمرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان ستشكك في مبادئنا وقيمنا".


بدوره قال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي؛ إنه "سيصوت في الجولة الثانية لماكرون"، منوها إلى أن "الأخير يمتلك الخبرة اللازمة لمواجهة الأزمات الدولية الخطيرة".

وشكر إيمانويل ماكرون المرشحين الخاسرين الذين دعوا إلى قطع الطريق أمام مرشحة أقصى اليمين، معربا عن "استعداده لإنشاء هيكل جديد جامع بعيدا عن الخلافات، يكون حركة سياسية كبيرة للوحدة والعمل".

 

اقرأ أيضا: قراءة تحليلية في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية

القدرة الشرائية

 

ونوهت استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الفرنسيين مهتمون في المقام الأول بمواضيع مثل القدرة الشرائية وأجورهم وارتفاع أسعار الطاقة، فيما تأتي موضوعات الهجرة وإصلاح نظام الرعاية الصحية والتعليم في مراتب متأخرة من اهتماماتهم.


وتميزت فترة حكم ماكرون بتقلبات صعود وهبوط، حيث كانت حركة السترات الصفراء المزعومة في عام 2018 مدفوعة بسياساته المواتية للأعمال والتخفيضات الضريبية للأثرياء.


وبدا أن ماكرون وضع جانبا الحملات التقليدية، حتى قبل أسبوعين، وركز بالأحرى على الجهود الدبلوماسية، وخصوصا مع روسيا وأوكرانيا، في حين دأبت لوبان على تنظيم حملات منذ شهور تركز على التضخم والدخول، لكنها تعرضت لانتقادات في أوروبا بسبب موقفها في عام 2017 ضد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو".


وتعتزم لوبان منع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة والمعاقبة على ذلك بفرض "غرامة" على المخالفين، في حال وصولها إلى قصر الإليزيه.


وفي كانون الثاني/ يناير 2021، قدمت لوبان مقترح قانون يمنع "الأيديولوجيات الإسلاموية"، في إطار مساعي "التجمع الوطني" إلى حظر "الأزياء الإسلاموية" في الفضاء العام، وأبرزها حجاب الرأس.


يذكر أنّه تم تسجيل حوالي 48.7 مليون ناخب في الانتخابات، ولكن تبقى التكهنات ما إذا كانت مشاركة الناخبين سترتفع في الجولة الثانية، ومن المحتمل أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة مزيدا من الحملات المكثفة، خاصة من ماكرون، حيث يسعى إلى الحصول على فترة ولاية ثانية.


لوبان ترد على ماكرون


والخميس، رفضت مرشحة الرئاسة الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان، انتقادا من منافسها إيمانويل ماكرون الذي قال إنها لم تتخل عن آرائها "الاستبدادية" والمتطرفة.


وقالت لوبان: "هذا الانتقاد يجعلني أبتسم؛ لأننا لم يكن لدينا أبدا رئيس يبدي علامات على التطرف أكثر من إيمانويل ماكرون"، منوهة إلى سلوك الشرطة حيال التظاهرات السياسية مثل حركة السترات الصفراء.


وأشارت إلى أنها في حال انتخابها رئيسة، فإنها لا تستبعد إجراء استفتاء عام حول إعادة العمل بعقوبة الإعدام.