صحافة إسرائيلية

الاحتلال يتهم فلسطينيي48 بالتحضير لإقامة دولة ثنائية القومية

فلسطين 48 اعلام فلسطين عرب48

لا ينفك اليمين الإسرائيلي عن التحريض ضد فلسطينيي48 في كل مناسبة، رغم أن دولة الاحتلال تعاملهم على أنهم مواطنون من الدرجة العاشرة، بسبب سياسة التمييز العنصري ضدهم، ورغم ذلك فإن الماكنة الدعائية الإسرائيلية باتت تعتمد لغة تضخيم خطرهم، وتعتبرهم خطرا داهما على الدولة، ما يستدعي منها القيام بإجراءات تعسفية بزعم وقف هذا الخطر المزعوم.

آخر المزاعم الإسرائيلية ضد فلسطينيي48 جاءت انطلاقا من تزايد أعدادهم السكانية الديموغرافية، لاسيما سخنين التي من المتوقع أن يتضاعف عدد سكانها بحلول عام 2040، وكذلك وادي عربة وكفر كنا، ما يعبد الطريق نحو مطالب فلسطينيي48 بإقامة دولة فلسطينية خاصة بهم، وإعلان التمرد على دولة الاحتلال، لأنها لا تمثلهم.

عضو الكنيست عميحاي شكلي من حزب الليكود زعم في مقال نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته "عربي21" أن "الحكومة الحالية تغض الطرف عما يشكله فلسطينيو48 من تهديدات جدية على مستقبل الدولة، مستشهدا بتحويلها لعشرات ملايين الشواقل إلى برنامج لتقليص الفوارق ومنع العنف في المجتمع العربي، وقبل ذلك بأسابيع قليلة قامت الحكومة بتحويل 200 مليون شيكل إلى بلدة جسر الزرقاء العربية الصغيرة، والأمر ينطبق على عدد من البلدان والمدن في مناطق النقب والجليل". 

وأضاف أن "هذه الإجراءات التي تقوم بها الحكومة تتعارض مع شعارها بمنع قيام دولة ثنائية القومية، لكن ما يحصل فعليا على الأرض هو تحويل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية بحكم الأمر الواقع، وقد تكون دولة واحدة فعلا، لكنها أقل صهيونية، خاصة أنه في منطقة الجليل تتقلص سيطرة الدولة إلى حدود قرار التقسيم الصادر في 1947، بزعم حصول فلسطينيي48 هناك على الكثير من المساعدات التي تعطي الأولوية لهم، مقابل إيجاد صعوبات في الموافقة على المخططات الهيكلية للمستوطنات اليهودية هناك، أمام تشجيع وتوسع غير مسبوق في المدن العربية، ومع مرور الوقت يتحول اليهود في الجليل إلى أقلية". 

لا يتوقف التحريض الإسرائيلي على فلسطينيي48 عند هذا الحد، بل ينتقل إلى استعداء ظاهرة تعدد الزوجات في منطقة النقب، والزعم بأن دولة الاحتلال تقوم بتخصيص موارد ضخمة للمواليد الجدد، وتخصيص العقارات، ومستحقات الضمان الاجتماعي، وفي النهاية يتشرّب هؤلاء الأطفال هوية أمهاتهم الوطنية الفلسطينية، وعندما يضاف ذلك إلى تكثيف وجود الحركة الإسلامية في المنطقة، يصبح الوضع في النقب خطيرًا من وجهة النظر الإسرائيلية.

أكثر من ذلك، فإن اليمين الإسرائيلي يستكثر على فلسطينيي48 أن يحملوا الأعلام الفلسطينية في المظاهرات التي تشهدها المناطق العربية، واتهام جنود الجيش بأنهم عناصر في منظومة الفصل العنصري، وهم مجموعة من الإرهابيين والمجرمين، وطلبهم من أشقائهم الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مساعدتهم للإطاحة بهذه الدولة الإرهابية.

 

اقرأ أيضا: استطلاع: فلسطينيو 48 يعزفون عن المشاركة بانتخابات الكنيست

هذه المشاهد تدفع اليمين الإسرائيلي لمزيد من التحريض على فلسطينيي48 بين الأوساط الإسرائيلية، واتهامهم بالتحضير لإقامة دولة فلسطينية في المناطق التي تشهد تواجدا سكانيا وديموغرافيا ذا أغلبية على اليهود، ما يزيد من حملات التخويف من تحول دولة الاحتلال إلى دولة يهودية صافية إلى دولة ثنائية القومية، وهنا يصل المشروع الصهيوني إلى نهايته!