حول العالم

البابا فرانسيس: مرتكبو الاعتداءات الجنسية يستحقون الحب والرعاية

حوادث عديدة لتورط رجال دين في الكنيسة بقضايا اعتداء جنسي - جيتي
علق بابا الفاتيكان، فرانسيس، على موضوع الاعتداءات الجنسية الشائك، قائلا إن المعتدين هم أبناء الكنيسة، وكما أنهم أعداء، فهم يستحقون أيضا الحب والرعاية.

وقال البابا إن مرتكبي الانتهاكات الجنسية "أعداء" مثيرون للاشمئزاز يستحقون التنديد والعقاب، لكنهم بحاجة إلى الحب والرعاية.

وجاءت تعليقات فرنسيس في حديث خاص مع أفراد من المنظمة اليسوعية، إحدى المنظمات القوية بالكنيسة الكاثوليكية، خلال زيارة للمجر الشهر الماضي، ونشرت مجلة سيفيلتا كاتوليكا الإيطالية التصريحات الثلاثاء.



وشوهت فضائح اعتداءات جنسية سمعة الكنيسة ومثلت تحديا كبيرا أمام البابا فرنسيس الذي أقر سلسلة من الإجراءات على مدى الأعوام العشرة الماضية بهدف محاسبة قيادات الكنيسة المسؤولة عنها.

وسأل أحد الأعضاء المجريين في المنظمة اليسوعية بابا الفاتيكان عن كيفية اتباع تعاليم السيد المسيح المتعلقة بحب الأعداء إذا كانوا من مرتكبي الاعتداءات الجنسية.

ورد البابا فرنسيس قائلا: "المعتدي عدو يجب التنديد به. كل منا يشعر بهذا لأننا نتعاطف مع معاناة المعتدى عليه... حتى التحدث إلى المعتدي يثير الاشمئزاز، هذا ليس بالأمر السهل. لكنهم أبناء الله أيضا. إنهم يستحقون العقاب، لكنهم أيضا يستحقون الرعاية الكنسية".

وأثارت تصريحات البابا تعليقات رافضة على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبيل "لنسأل الضحايا إذا كانوا يشاطرونك الرأي؟!".



وأشاد فرنسيس الأسبوع الماضي بجهود لجنة الفاتيكان الدولية الرامية إلى منع الاعتداءات الجنسية، والتي استقال عضو رفيع المستوى فيها بسبب اتهامه لها بالافتقار إلى الشفافية.

الشهر الماضي، كشف كتاب لصحفي هولندي، أن بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني، تستر على قضايا التحرش الجنسي بحق أطفال في الكنيسة الكاثوليكية، في بولندا، قبل انتخابه حبرا أعظم عام 1978.



وبين الوثائق التي يستشهد بها الكتاب، عدد كبير مصدره محفوظات أجهزة الاستخبارات الشيوعية السابقة، وهو ما يؤخذ على الكاتب إيكي أوفربيك. لكن الصحفي يؤكد أنه قارنها بمصادر أخرى، لا سيما مع شهود بشكل مباشر.

وبعد أكثر من عشر سنوات من التحقيق صدر كتاب "ماكسيما كولبا، يوحنا بولس الثاني كان يعلم" في بولندا، حيث عاش الصحفي لأكثر من عشرين عاماً، وحيث بدأت "العبادة الرسمية للبابا البولندي" تتصدع، لا سيما في أوساط الشبان.

وقال أوفربيك (53 عاما): "لقد عثرت على أدلة تثبت أنه لم يكن فقط على علم بحالات اعتداء جنسي في صفوف كهنة أبرشيته في كراكوف، إنما ساهم أيضا في التستر عليها".