سياسة عربية

اعتداء جماعي على شاب يمني في إسطنبول يشعل مواقع التواصل

أثارت الحادثة غضبا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي- تويتر
أثارت مشاهد تظهر اعتداء مجموعة من الشبان على شاب يمني بالضرب المبرح في أحد أحياء مدينة إسطنبول، غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، تزامنا مع اشتداد الحملات المعادية للأجانب من قبل أحزاب معارضة في البلاد.


وتداول ناشطون، مساء الإثنين، مقطعا مصورا يظهر تعرض شاب يمني للضرب المبرح من قبل مجموعة من الشبان في مجمع كريستال شهير في منطقة أسنيورت بإسطنبول، إثر تدخله لحماية شقيقه البالغ من العمر 15 عاما، ما أدى إلى نقله رفقة شقيقه إلى المستشفى إثر إصابتهما بجروح.

من جهته، زار السفير اليمني لدى أنقرة، محمد طريق، صباح الثلاثاء، رفقة مجموعة من الصحافيين منزل العائلة اليمنية للاطلاع على تفاصيل الحادثة، والتقى بوالد المجني عليه، مؤكداً متابعة القضية مع الجانب التركي حتى إنصاف الضحية.

وكشفت السفارة اليمنية، في بيان، على موقع "تويتر:"، اعتقال الجهات الأمنية التركية الشخص المعتدي على الفتى، موضحة أنها تتابع تطورات الحادثة عبر القنوات الدبلوماسية.

كما زار وفد من دائرة الهجرة في إسطنبول، ومكتب والي إسطنبول، تجمعا للجالية اليمنية، للاطمئنان على صحة الشاب.


وفي التفاصيل، نقلت السفارة عن والد المجني عليه أسباب الشجار العنيف، حيث وقع خلاف بين أطفال في المجمع السكني ما لبث أن تطور إلى اعتداء وحشي، شاركت فيه مجموعة من الأتراك من خارج المجمع.

ولاقت المقاطع المصورة للحظة الاعتداء استياء واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، فيما حمّل نشطاء أتراك زعيم حزب النصر القومي المعادي للاجئين أوميت أوزداغ مسؤولية الاعتداء، وذلك إثر تحريضه المستمر للشارع التركي ضد اللاجئين خصوصا والأجانب عموما.

إلى ذلك، علق الناشط فرقان بولوك باشه على الحادثة بالقول: "وصلني الخبر على موقع كريستال شهير أن حوالي 50 شخصا اعتدوا على طفل يمني يبلغ من العمر 15 عامًا حتى الموت، وتسببوا بدخوله المستشفى بسبب شجار طفلين صغيرين. جمدت الصور دمي. هم لا ينتمون إلى الإنسانية. أنت المسؤول عن هذا يا أوميت أوزداغ".


وبدوره، اتهم الكاتب التركي إبراهيم كاراغول، زعيم حزب النصر بالتسبب بالحادثة، مضيفا أن "الشر الذي يطلقه أوزداغ على بلاده يتجاوز الحدود" بحسب تعبيره.

وتابع: "يجب الاعتراف بأوميت أوزداغ على أنه المحرض على جرائم القتل العنصرية وتحميله المسؤولية عنها جميعًا".


في المقابل، قال زعيم الحزب القومي في معرض رده على الاتهامات الموجهة إليه: "لقد تسببتم بإذلال الأمة التركية. لم تتحدثوا علانية ضد مضايقات الغزاة للنساء في تركيا. هل نقف عندما يتعرض هارب للصفع من قبل الشاب التركي المتعب؟".

كما أكد أوزداغ مواصلة حزبه العمل لـ"إعادة تركيا المحتلة إلى الشعب التركي"، في إشارة منه إلى ما يراه احتلالا ترزح تحت وطأة تركيا من قبل اللاجئين.

وتشهد تركيا حملات أمنية مكثفة في الآونة الأخيرة لترحيل "المهاجرين غير الشرعيين"،  نتج عنها ضبط 36 ألف لاجئ "غير شرعي" خلال الشهرين الماضيين، رحل 16 ألفا منهم، بحسب تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأعلنت الحكومة التركية بعد اجتماع ضم ممثلين عن جاليات عربية، مع مسؤولين أمنيين أتراك، وضع ضوابط لرجال الأمن في التعامل مع الأجانب، بعد تسجيل حالات تجاوز وانتهاكات عديدة.