سياسة دولية

بوتين يكشف موقف روسيا من مهاجمة حلف الناتو ويعتبر تصريحات بايدن "هراء"

أوضح بوتين أنه لا مصلحة لروسيا من ضرب حلف الناتو- جيتي

علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأن روسيا تعتزم مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا انتصرت على أوكرانيا، قائلا إنها "محض هراء".

وأوضح أن روسيا لا مصلحة لها في خوض قتال مع حلف شمال الأطلسي، مضيفاً أنه "لا سبب أو مصلحة.. ولا مصلحة جيوسياسية أو حتى اقتصادية أو سياسية، ولا عسكرية للقتال ضد دول حلف شمال الأطلسي".

وقال بوتين في مقابلة بثها التلفزيون الروسي اليوم الأحد: "هذا محض هراء.. وأعتقد أن الرئيس بايدن يفهم ذلك".

وأضاف: "لا سبب أو مصلحة.. ولا مصلحة جيوسياسية أو حتى اقتصادية أو سياسية، ولا عسكرية للقتال مع دول حلف شمال الأطلسي".


تأسس حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة في عام 1949 لتوفير الأمن الغربي ضد الاتحاد السوفييتي. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991، تم توسيعه ليشمل بعض دول الاتحاد السوفييتي السابق ودول حلف وارسو.

ووصف بوتين مرارا توسع حلف شمال الأطلسي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة بأنه دليل على طريقة متعجرفة ينتهجها الغرب في التعامل مع المخاوف الأمنية الروسية.

وبموجب المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي فإنها "تتفق الأطراف على أن أي هجوم مسلح ضد واحدة أو أكثر منها في أوروبا أو أمريكا الشمالية يعتبر هجوما ضدها جميعا".

وقال بوتين إن انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي في أبريل/ نيسان سيجبر روسيا على "تركيز وحدات عسكرية معينة" في شمال روسيا بالقرب من حدودها.

حرب باردة؟

كان فشل الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا هذا العام سببا في إثارة التساؤلات في الغرب وداخل أوكرانيا حول مدى واقعية الأهداف الأوكرانية والغربية المتمثلة في هزيمة القوات الروسية في أوكرانيا.

وتحدث مسؤولون في موسكو والغرب مرارا عن "حرب باردة جديدة" بين روسيا والصين من جهة وبين الغرب من جهة أخرى.

وردا على سؤال حول كيفية إيجاد أرضية مشتركة مع الغرب في ضوء الخطابات من الجانبين، قال بوتين: "سيتعين عليهم إيجاد أرضية مشتركة لأنهم سيتعين عليهم أن يحسبوا حسابنا".


وفي الشهر الماضي قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، تحدث شريطة عدم نشر اسمه، إن بوتين لن يصنع السلام قبل أن يعرف نتائج انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني في الولايات المتحدة.

وقال بوتين إن الغرب فشل في فهم مدى التغييرات التي أحدثها انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991، والتي قال إنها أزالت أي أساس أيديولوجي حقيقي للمواجهة بين روسيا والغرب.

وقال بوتين، العميل السابق للمخابرات السوفييتية والذي اعتلى السلطة في عام 1999، عن انطباعاته عن العالم في عام 2000: "لقد كان لدي انطباع ساذج حقا".

وأضاف أن "الحقيقة هي أنهم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، اعتبروا أنه يتعين عليهم الانتظار قليلا لتدمير روسيا بالكامل".

ويصور بوتين الحرب على أنها جزء من صراع أكبر بكثير مع الولايات المتحدة، والذي تقول نخبة الكرملين إنه يهدف إلى تقسيم روسيا والاستيلاء على مواردها الطبيعية الهائلة، ثم اللجوء إلى تصفية الحسابات مع الصين.

ويقول الغرب، الذي يمثل روسيا والصين باعتبارهما التهديدين الرئيسيين له، إنه ليس لديه خطة لتدمير روسيا. وتقول أوكرانيا إنها لن تهدأ حتى يتم طرد آخر جندي روسي من أراضيها.