سياسة دولية

جيش الاحتلال: غزة من أصعب المعارك.. ونحل خلافنا مع واشنطن "خلف الأبواب المغلقة"

علقت واشنطن مساعدات عسكرية لإسرائيل بسبب العملية في رفح- جيتي
قلل جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء من تعليق الإدارة الأمريكية لشحنة أسلحة في أعقاب العملية العسكرية التي يقوم بها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وقال إن البلدين الحليفين يحلان أي خلافات "خلف الأبواب المغلقة".

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري٬ في مؤتمر صحفي إن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة وصل "إلى مستوى غير مسبوق".

كما أنه وصف الحرب في غزة قائلا: "ربما تكون غزة من أصعب ساحات العالم من حيث القتال وكثافته والأنفاق التي حفرتها حركة حماس تحت الأرض".


وأضاف: "على المستوى السياسي، وافقنا على خطة عملياتية للحرب٬ ورأينا أننا سنتعامل أولا مع مراكز الثقل الرئيسية لحماس، وهي شمال قطاع غزة وخانيونس جنوبا".

وشدد على أن "العملية العسكرية في مدينة رفح٬ لا تضمن وقف الهجمات الفلسطينية".



 وشنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، هجمات صاروخية على منطقة كرم أبو سالم جنوب الأراضي المحتلة، أودت بحياة 4 جنود وأصابت آخرين بعضهم جروحهم خطيرة الأحد الماضي.

واشنطن تعلق
وعلق البيت الأبيض على تقارير أكدت أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن٬ أجّلت إرسال شحنات محددة من الأسلحة من إنتاج شركة بوينغ إلى دولة الاحتلال، في قرار اعتبرته بعض المصادر رسالة سياسية إلى حليف واشنطن الوثيق.

وذكرت مصادر صحفية أن شحنات الأسلحة، التي تأخر تسليمها لأسبوعين، تشمل ذخائر هجوم مباشر مشترك تصنعها "بوينغ" تحول القنابل غير الموجهة إلى قنابل دقيقة التوجيه، بالإضافة إلى قنابل صغيرة القُطر.


وبحسب الصحافة الأمريكية فإن مجلس الأمن القومي الأميركي كان وراء قرار تعليق إرسال الذخائر إلى الاحتلال. وقال مسؤول أميركي إن هذه هي المرة الأولى التي تؤجل فيها الإدارة الأميركية صفقة بيع أسلحة محتملة لإسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسط ضغوط على بايدن من أعضاء في الحزب الديمقراطي لوضع شروط على المساعدات التي ترسل إلى الاحتلال.

وأكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارين جان بيير٬ أن التزام واشنطن بأمن تل أبيب صارم، وأضافت: "هناك شيئان يمكن أن يكونا صحيحين، عند إجراء تلك المحادثات، المحادثات الصعبة والمباشرة مع نظرائنا في إسرائيل٬ التأكد من حماية حياة المواطنين٬ والحصول على هذا الالتزام".

وبحسب مسؤول إسرائيلي لمصادر صحفية، فإنه لا يوجد أي تأخير في إمدادات الأسلحة، لكنه لم يبد انزعاجه٬ على التقارير التي تتحدث عن وجود حجب قائلا "كما قال رئيس الوزراء بالفعل، إذا كان علينا أن نقاتل بأظافرنا، فسنفعل ما يتعين علينا القيام به".


وبحسب بيانات "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" فإن حجم المساعدات الأمريكية للاحتلال٬ أكبر بكثير مما جاء في التقديرات الرسمية، إذ وصل إجمالي المساعدات الملتزم بها لإسرائيل في الفترة بين عامي 1946 و2023٬ حوالي 260 مليار دولار. وتذهب معظمها إلى القطاع العسكري.