حول العالم

"أبو فاروق" مصمم جرافيكس يروي بتصاميمه مأساة حلب

الكلور في حلب.. خطر ممنوع الاقتراب
تبدو مدينة حلب في إحدى صور مصمم الجرافيك، إسماعيل الرج، مدينة موبوءة بـ"الهواء الأصفر"، نتجية قصف نظام الأسد المدينة بغاز "الكلور السام"، لكن سرعان ما يظهر أطفالها في رسم آخر، وهم يحملون أعلام الثورة السورية، ولافتات كتب عليها "بدك تسقط"، بينما يطل من خلفهم ظل رئيس النظام السوري وهو ممسك بطائرة مروحية محملة بالبراميل المتفجرة.



تروي تصماميم الرج مأساة مدينة محاصرة، ليصورها كصنف طعام يقدمه مطعم "وجبات سريعة" روسي، يدار من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.



أما مندوب روسيا في مجلس الأمن فيتالي تشوركين، فقد رفع يده للرد على تساؤل الطفل السوري عمران دقنيش حول الجهة التي قصفت بيته، قائلا: "نحن من قصفكم، روسيا الإرهابية".



ويشرح الرج، المعروف باسم "أبو فاروق"، وهو الاسم الذي يستخدمه لتوقيع تصاميمه؛ الأسباب التي دفعته إلى العمل في حقل تصميم الجرافيك، قائلا إنها "محاولة في سبيل إيصال أخبار الثورة لأكبر قدر ممكن من الشعوب؛ لأن كثيرا من الشعوب الغربية لا زالت حتى اليوم بعيدة عن أخبار المذابح والجرائم التي ترتكبها كل من روسيا وإيران والنظام، بحق سكان المدينة".

ويستطرد الرج الذي يقيم في ريف حلب الشمالي، في حديث مع "عربي21": "بعض الوكالات العربية اليوم بدأت تتناقل تصاميمي، وخصوصا الوكالات الإخبارية الفلسطينية منها".

وبعد نشره لتصميم مباركة "الفاتيكان" لقصف حلب، وذلك في إشارة منه إلى مباركة القساوسة الروس للأسلحة التي تنهال على رؤوس المدنيين في حلب، يعتقد الرج أن تصميمه الذي تم تداوله بكثرة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤول عن إعلان البابا عن تضامنه مع "حلب الشهيدة" في أيلول/ سبتمر الماضي.



وقال: "أعتقد أن البابا شاهد التصميم الذي يصور الطائرات الحربية التي تستهدف مدينة حلب، وهي تقلع من ساحة الفاتيكان، ولذلك أعلن عن موقفه بعد ثلاثة أيام من نشر الرسم"، كما قال.

وإلى جانب تركيزه على تصميم الجرافيك، الذي بدأ العمل فيه منذ بداية الثورة السورية، يدير الرج صفحة "حلب الآن" الإخبارية، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وهي مهتمة بنقل أخبار مدينة حلب، وتحظى بمتابعة كبيرة.