سياسة دولية

فشل التهدئة ببلوشستان.. وهذه حقيقة حرق "بيت الخميني"

احتجاجات إيران مستمرة منذ شهرين بعد وفاة الشابة مهسا أميني- تويتر
احتجاجات إيران مستمرة منذ شهرين بعد وفاة الشابة مهسا أميني- تويتر

فشلت المحاولات الرسمية في إيران للتهدئة في إقليم بلوشستان، حيث شهد اليوم الجمعة، احتجاجات جديدة ضد النظام وهتافات ضد المرشد علي خامنئي.
 
وخرجت أعداد غفيرة من المواطنين في بلوشستان جنوب شرق إيران، في مسيرات احتجاجية مطلقين هتافات ضد النظام، ومنددين بمقتل المئات من المحتجين منذ بداية التظاهرات في 16 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتحاول السلطات الإيرانية منذ أيام، نزع فتيل الاحتجاجات المستعرة في سيستان وبلوشستان، اللتين تتصدران موجة التصعيد ضد السلطات.

 

اقرأ أيضا: إيران تفرج عن محتجين للتهدئة في بلوشستان.. وعقوبات أوروبية

وفي سبيل ذلك، أوفد المرشد الإيراني مجموعة من المسؤولين إلى المحافظتين اللتين يسكنهما السنة، للقاء نخب وشرائح مجتمعية مختلفة، بهدف تهدئة الأوضاع هناك، حيث أفضت اللقاءات إلى الإفراج عن 38 شخصا من المعتقلين والموقوفين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

إلا أن هذه الجهود الرسمية لم تكلل بالنجاح على ما يبدو، إذ خرج المتظاهرون بعد صلاة الجمعة اليوم، بمدن عدة في الإقليمين معبرين عن غضبهم من السلطات.

 

 

دعوات للتظاهر السبت

وتشهد كذلك مدن أخرى احتجاجات واسعة، وسط دعوات في 20 مدينة إيرانية إلى احتجاجات وإضرابات عامة يوم غد السبت، في تحرك يستمر حتى الخميس المقبل. 
 
وبحسب ما تداوله الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فمن المزمع بحسب الدعوات أن تشمل الإضرابات جميع المدارس والجامعات وأصحاب المحلات والصناعات، خاصة النفط والبتروكيماويات باستثناء الصيدليات ومخازن المواد الغذائية.

 

اقرأ أيضا: مظاهرات ليلية في إيران.. ودعوات لأوسع احتجاج السبت (شاهد)

حقيقة حرق "بيت الخميني"

قالت مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية؛ إن محتجين في مدينة "خمين" وسط البلاد، أضرموا النار في "منزل الخميني"، قائد الثورة الإيرانية ومؤسس النظام الحالي في إيران.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اشتعال النيران في "منزل الخميني" بعد أن أضرم محتجون النار فيه.

إلا أن وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، نفت احتراق منزل الخميني، وقالت إن عددا قليلا من الناس تجمعوا خارجه.

وتظهر المقاطع المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي ابتهاج عشرات الأشخاص عندما اندلعت النار في أحد المباني.

 

 

 

 



وقالت وكالة تسنيم إن "التقارير كاذبة. أبواب منزل الزعيم الراحل مؤسس الثورة الكبرى مفتوحة للجمهور"، منذ أن جرى تحويله إلى متحف.
 
في حين قالت وكالة "فرانس برس"، إن المنزل الواقع في مدينة خمين في محافظة مركزي هو في الحقيقة أحد منازل أجداد الخميني، ومرّ حشد من المتظاهرين الذين كانوا يحتفلون من أمام المكان.

وأضافت الوكالة: "يُعتقد بأن الخميني ولد في هذا المنزل مطلع القرن الماضي".

وأحرق المتظاهرون مرّات عدة صور الخميني أو قاموا بتشويهها منذ اندلاع الاحتجاجات.

ارتفاع حصيلة القتلى

وسبق أن أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات على مقتل الشابة مهسا أميني إلى 342 قتيلا.

في حين أن السلطات الإيرانية تمتنع عن نشر إحصائيات القتلى والجرحى والمعتقلين إثر الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين.

وتضمن تقرير المنظمة بيانات 23 محافظة من أصل 31، تشير إلى أن النسبة الأكبر من القتلى سجلت بولاية سيستان وبلوشستان ذات الغالبية السنية.

وأوضح التقرير أن 123 متظاهرا قُتلوا في سيستان وبلوشستان، و39 في طهران، و33 في مازنديران، و32 في كردستان، و23 في كل من غيلان وأذربيجان الغربية، و14 في كرمنشاه، و15 في ألبرز.

وأضاف أن 5 قُتلوا في كل من خوزستان وخراسان رضوي، و4 في كل من أصفهان وزنجان، و3 في كل من مركزي ولرستان.


كما قُتل شخصان في كل من قزوين، وكهكيلويه وبوير أحمد، وأذربيجان الشرقية، وأردبيل، وإيلام، وبوشهر، وهمدان، وشخص واحد في كل من سمنان وكيرمان.


وكشف التقرير أن 43 من إجمالي القتلى هم دون سن الـ18 عاما، و26 منهم من النساء.


ونوه إلى أن عدد المعتقلين الإيرانيين أكثر من 10 آلاف، لافتا إلى إصدار حكم الإعدام بحق 5 معتقلين.

ومنذ 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، اندلعت احتجاجات في المدن الإيرانية إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) بعد ثلاثة أيام على توقيفها لدى "شرطة الأخلاق" بدعوى "لباسها غير المحتشم"، ما تسبب بغضب شعبي مستمر حتى اليوم.


التعليقات (0)