سياسة عربية

تعهدات دولية بتقديم مساعدات للسودان.. والأمم المتحدة تحذر من هذا المصير

وصفت الأمم المتحدة الوضع في الخرطوم ودارفور بالكارثي - جيتي
وصفت الأمم المتحدة الوضع في الخرطوم ودارفور بالكارثي - جيتي
تعهدت دول بتقديم مساعدات مالية عاجلة للسودان في ظل الوضع الصعب الذي يعرفه البلد بسبب القتال المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما حذرت المنظمة الأممية من غرق البلاد في "الموت والدمار" بسرعة غير مسبوقة.        

جاء ذلك في مؤتمر دعم الاستجابة الإنسانية بالسودان، الذي انطلق الاثنين عن بعد برئاسة السعودية، بمشاركة قطر ومصر وألمانيا والأمم المتحدة، إضافة للاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

تعهدات عربية

وتعهدت قطر بتقديم 50 مليون دولار لدعم اللاجئين والاستجابة الإنسانية في السودان، فيما أعلنت مصر استقبالها ما يربو عن ربع مليون سوداني، محذرة من "كارثة إنسانية".

وأشارت الخارجية المصرية في تغريدة على "تويتر" إلى أن "المؤتمر يُعقد افتراضياً بدعوة وبتنظيم مشترك من مصر والسعودية وقطر وألمانيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي".

وفي كلمته بافتتاح المؤتمر، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن "بلاده تعمل على تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار"، وفق تلفزيون "الإخبارية".

وأوضح أن "السعودية قامت بتسيير جسر جوي للمساعدات وصل حتى اليوم إلى 13 طائرة، إضافة إلى جسر بحري يحوي باخرتين، فضلا عن إطلاق حملة شعبية (لجمع تبرعات) عبر منصة ساهم (الحكومية)".
وأشار ابن فرحان إلى أن "المملكة ساهمت في إنشاء منطقة إنسانية لبرنامج الأغذية العالمية بجدة، تكون مركزا لتخزين وإرسال المساعدات للسودان ودول الجوار المتضررة من الأزمة".

من جانبه، أشاد رئيس وزراء قطر بالجهود الدولية والأفريقية والوساطة السعودية-الأمريكية في الأزمة السودانية.

وأعلن عن تعهد قطر بمبلغ 50 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية والخطة الإقليمية للاجئين.
بدوره، قال وزير خارجية مصر في كلمته بالمؤتمر، إن "الصراع الدائر في السودان ينذر بحدوث كارثة إنسانية في السودان ودول الجوار".

وأشار إلى أن "استمرار أعمال العنف منذ أكثر من 3 أشهر، دفع أكثر من مليون ونصف مليون سوداني إلى النزوح داخليا، وفرار 350 ألف شخص إلى دول الجوار، ما مثل ضغطا إضافيا يتجاوز قدراتها".

وأكد شكري أن "مصر قدمت 300 طن من المساعدات الطبية والغذائية العاجلة، بالإضافة إلى استقبال ما يربو على ربع مليون سوداني، أي ما يعادل 60 بالمئة من إجمالي الفارين من أعمال العنف"، بحسب تغريدة مقتضبة نقلتها الخارجية المصرية من كلمته.

وأضاف: "تحثُ مصر المجتمع الدولي على ضرورة توفير المساعدات الإغاثية العاجلة للسودان".

وشدد على "توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات تنموية لدعم صمود المجتمعات المضيفة للأشقاء السودانيين في دول الجوار وتحقيق التعايش السلمي والتناغم المجتمعي فيها".

اظهار أخبار متعلقة


بقية الدول
من جانبها، قالت وزيرة الدولة الألمانية للشؤون الخارجية، كاتيا كول، إن ألمانيا تعهدت بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 200 مليون يورو إلى السودان والمنطقة حتى 2024، فيما - قال مارتن جريفيث، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة بالأمم المتحدة، إنه سيخصص 22 مليون دولار إضافية للاحتياجات الإنسانية ذات الأولوية في السودان.

وتدفّقت الأموال استجابة لنداءات الأمم المتّحدة الخاصة بأوكرانيا في غضون أسابيع بعد الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022، لكنّ الاستجابة الدولية كانت بطيئة في ما خصّ الأزمة في السودان التي مضى عليها الآن أكثر من شهرين. 

وخلال المؤتمر، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن السودان يغرق في الموت والدمار بسرعة غير مسبوقة، حيث تتواصل الحرب منذ أكثر من شهرين.

وقال غوتيريش أمام المشاركين في المؤتمر إن "حجم وسرعة غرق السودان في الموت والدمار غير مسبوق. من دون دعم إضافي قوي يمكن أن يصبح السودان بسرعة مكاناً لانعدام القانون ولنشر عدم الأمان في أنحاء المنطقة".

اظهار أخبار متعلقة


"الوضع كارثي"

ووجّهت الأمم المتحدة نداءين لمعالجة الأزمة عبر الاستجابة الإنسانية داخل السودان والاستجابة لاحتياجات اللاجئين في الدول المجاورة، معلنة عن حاجتها إلى 3 مليارات دولار هذا العام لم تحصل سوى على أقل من 17 في المئة منها.

وقال غوتيريش إنّ "الوضع في دارفور والخرطوم كارثي. القتال محتدم والناس يتعرضون لهجمات في منازلهم وفي الشوارع... خلال أكثر من شهرين بقليل، أُرغم مليونا شخص على ترك ديارهم بحثًا عن ملاذ في مناطق أكثر أمانًا في السودان أو خارج الحدود، وعبَر ما يقرب من نصف مليون شخص الحدود إلى البلدان المجاورة". 

وأضاف: "قبل اندلاع هذا النزاع، كان السودان يعاني بالفعل من أزمة إنسانية. وتصاعد هذا الأمر الآن إلى كارثة أثّرت على أكثر من نصف سكان البلاد. ومن الضروري منع الوضع من التدهور أكثر من ذلك". 

ويشهد السودان منذ 15 نيسان/أبريل الماضي معارك بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلو على إثر خلاف بينهما في النزاع على السلطة. 

وتمّ الإعلان عن عدد من الهدنات لكنها لم تصمد ولم توقف الحرب التي أودت بحياة أكثر من 2000 شخص وشردت مليونين آخرين من ديارهم، بينهم ما لا يقلّ عن 528 ألفًا لجأوا إلى بلدان الجوار.
والأحد، بدأ سريان هدنة جديدة في جميع أنحاء السودان من الساعة السادسة صباحا (04:00 ت.غ) لمدة 72 ساعة بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، أعلنتها السعودية والولايات المتحدة، مساء السبت.
التعليقات (0)