سياسة عربية

فشل المحادثات السودانية بالسعودية في التوصل إلى وقف إطلاق النار

القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أكدا التزامهما الفردي تجاه تيسير مرور المساعدات الإنسانية لكلا الطرفين.. (الأناضول)
القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أكدا التزامهما الفردي تجاه تيسير مرور المساعدات الإنسانية لكلا الطرفين.. (الأناضول)
أعلن الوسطاء بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، فشل الجولة الثانية من محادثات جدة بين الطرفين في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وحث الوسطاء كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لتقديم مصلحة الشعب السوداني أولاً، وإلقاء السلاح، والانخراط في المفاوضات لإنهاء هذا الصراع.

هذا وأعلنت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد) بصفتها ممثلاً مشتركاً للاتحاد الأفريقي والإيغاد، وكونهم الميسرين لمحادثات (جدة2)، عن التزام القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع باتخاذ خطوات لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية وتنفيذ إجراءات بناء الثقة.

ووفق بيان نشرته الخارجية السعودية على صفحتها على منصة "إكس"، يتركز العمل في محادثات جدة على مواضيع محددة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وتحقيق وقف إطلاق النار وغيرها من إجراءات بناء الثقة تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم للعدائيات.

وعلى ضوء إعلان جدة لحماية المدنيين في السودان (11 مايو 2023)، تلتزم كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بالالتزامات التالية:

1 ـ الانخراط في آلية إنسانية مشتركة بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة لمعالجة معوقات إيصال المساعدات الإغاثية.

2 ـ تحديد جهات اتصال لتسهيل مرور وعبور العاملين في المجال الإنساني والمساعدات.

3 ـ تنفيذ إجراءات بناء الثقة فيما يخص: إنشاء آلية تواصل بين قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، احتجاز الهاربين من السجون، تحسين المحتوى الإعلامي لكلا الطرفين، وتخفيف حدة اللغة الإعلامية، اتخاذ إجراءات حيال الأطراف المثيرة للتصعيد والمأججة للصراع، على أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات بالتوازي.

وأكد الطرفان (القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع) التزامهما الفردي تجاه تيسير مرور المساعدات الإنسانية لكلا الطرفين.



وكانت الخارجية السعودية، قد أعلنت الأحد الماضي استئناف المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة جدة.

وذكرت أن "المحادثات ستتركز على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وتحقيق وقف إطلاق النار، وإجراءات بناء الثقة، وإمكانية التوصل لوقف دائم للأعمال العدائية".

وأكدت الخارجية على أن "المحادثات لن تتناول قضايا ذات طبيعة سياسية".

أعلن الجيش السوداني قبول دعوة السعودية والولايات المتحدة لاستئناف العملية التفاوضية مع "الدعم السريع" بهدف إنهاء النزاع المستمر منذ أبريل/ نيسان الماضي، فيما أعلن الأخير عن وصول وفده إلى جدة لاستئناف المفاوضات.

وكانت المفاوضات السابقة بين ممثلي الجيش و"الدعم السريع" في جدة أسفرت في مايو/ أيار الماضي عن أول اتفاق بينهما حمل اسم "إعلان جدة"، وشمل التزامات إنسانية وشروطا حاكمة تطبق فورًا.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت السعودية والولايات المتحدة، في بيان مشترك، تعليق محادثات جدة بين أطراف الصراع في السودان، نتيجة "الانتهاكات الجسيمة والمتكررة" لوقف إطلاق النار.

واتهمت الدولتان طرفي النزاع بأنهما "يدّعيان تمثيل مصالح الشعب السوداني، لكن أفعالهما زادت من معاناته وعرّضت الوحدة الوطنية والاستقرار الإقليمي للخطر"، وفق البيان آنذاك.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلّف آلاف القتلى وملايين النازحين واللاجئين، بحسب الأمم المتحدة.
التعليقات (1)