أفكَار

قانون تعزيز قيم الجمهورية ومعضلة النموذج العلماني الفرنسي

جدل في فرنسا الجدل بسبب مصادقة البرلمان الفرنسي على قانون قيم الجمهورية (الأناضول)

ليس ثمة شك أن الجدل الذي أثارته مصادقة البرلمان الفرنسي على قانون (قيم الجمهورية) لا يعكس فقط تباين المجتمع السياسي الفرنسي بشأن تمثل قيم الجمهورية ومفهوم الحرية في فرنسا وحدوده، بل يعكس في الحقيقة معضلة النموذج العلماني الفرنسي، الذي لم يستطع أن يقدم جوابا عن تنامي الإسلام ضمن حدوده، وانسجاما مع قواعده الحاكمة. 

فالمشكلة اليوم في فرنسا، وعلى خلاف ما يمكن أن تصوره الدعاية الإعلامية، ليس في خروج المسلمين أو مؤسساتهم وجمعياتهم الإسلامية عن دائرة الالتزام بقيم الجمهورية، فالقانون في فرنسا لا يحابي هذه الجهة، بل الذي كان دائما مثار انتقاد هو ممارسة قدر كبير من التمييز في إخضاع المسلمين وجمعياتهم ومؤسساتهم للمراقبة ألأمنية أكثر من غيرهم بحجة مواجهة التطرف والإرهاب، إنما المشكلة، في الجوهر، ذات أبعاد ديمغرافية ودينية وحضارية، لم يستطع النموذج العلماني مواجهتها ببراديغمه الفكري والسياسي، فتمت الاستعانة بمقاربات أمنية من خارجه، لمحاولة الإجابة عن هذه المعضلات.

قانون بنفحة استراتيجية وليس أمنية ولا قيمية

يمكن أن يرد في ديباجة القانون وتقديمه العديد من التعليلات التي تنتصر لقيم الجمهورية أو تتذرع بالأمن القومي الفرنسي، والحاجة إلى عزل الظاهرة الإرهابية وحماية فرنسا من التطرف، لكن الواقع، يثبت أن القضية ليست في جوهرها أمنية ولا قيمية، وإنما هي ذات تداعيات استراتيجية، تتعلق بمستقبل فرنسا في ظل النمو الديمغرافي الكثيف للمسلمين، وتنامي الإقبال على الإسلام في فرنسا، وحركية النشاط الديني السلمي في فرنسا.

يقدم مركز بيو الأمريكي المختص في الاستطلاعات والدراسات المسحية معطيات مهمة عن المسلمين في أوروبا، وقد قدمت دراسة له في الموضوع نشرتها في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) من سنة 2017، خمس حقائق أساسية تتعلق بالنمو الديمغرافي للمسلمين نبرزها كما يلي:

1 ـ أن بفرنسا وألمانيا أوسع ساكنة من المسلمين في أوروبا.. ففي منتصف سنة 2016، كان المسلمون في فرنسا يشكلون ما مجموعه 5.7 مليون نسمة بنسبة 8.8 في المائة من مجموع الفرنسيين، وأن ألمانيا تستوعب 5 مليون مسلم بما نسبته 6.1 في المائة من مجموع الساكنة بألمانيا.

2 ـ أن نسبة المسلمين بالقياس إلى الساكنة في أوروبا تزايدت وهي مرشحة للتزايد أكثر في العقود المقبلة، وأن نسبة التزايد تفوق نسبة تزايد الأوروبيين، فالمسلمون ما بين منتصف 2010 و2016 ـ حسب ما تفيد الدراسة ـ تزايدوا أكثر من نقطة في النسبة، وذلك من 3.8 في المائة إلى 4.9 في المائة، وذلك من 19.5 مليون إلى 25.8 مليون، وأنه مع سنة 2050، يتوقع أن تتضاعف نسبة نمو المسلمين وتحقق 11.2 في المائة أو أكثر بحسب وضعية الهجرة إلى أوروبا وهل تسمح بها.

3 ـ أن المسلمين أكثر شبابا ونسبة الإنجاب عندهم أكثر من نسبة الإنجاب عند الأوروبيين.

4 ـ أنه ما بين منصف 2010 ومنتصف 2016، شكلت الهجرة العامل الأساسي في تزايد نمو الساكنة المسلمة في أوروبا.

5 ـ أن النظرة إلى المسلمين تتفاوت وتختلف من قطر أوربي إلى آخر، وأن غالبية الساكنة في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والسويد وهولندا تحمل نظرة إيجابية عن المسلمين.

توفر هذه الدراسة معطيات مهمة حول مخاوف الساسة الفرنسيين من تنامي الإسلام في بلدهم، والتهديد الديمغرافي والقيمي الذي يشكله تزايد نموهم في أفق 2050، لا سيما وأن المجتمع الفرنسي، كما تفيد الدراسة لا يحمل في غالبيته نظرة سلبية اتجاه المسلمين، رغم وجود مؤسسات إعلامية ونخب حزبية تقف وراء ثقافة التحريض ضد المسلمين، فهذه المعطيات، بالإضافة إلى معطيات إحصائية دقيقة تخص عدد الجمعيات والمراكز الإسلامية وتنامي دورها التربوي والتعليمي والخيري، كل ذلك دفع صناع القرار السياسي إلى المبادرة لاستعمال فزاعة "تهديد قيم الجمهورية" لإيقاف هذا المد، وخوض معركة مزيفة ضده باسم محاربة التطرف والإرهاب.

تقرير la montaigne يكشف خلفيات قانون "تعزيز قيم الجمهورية"

وما يكشف هذه الحقيقة، أن ما ورد في قانون تعزيز قيم الجمهورية من مواد تخص محاصرة المد الإسلامي، واستهداف المسلمين ومؤسساتهم بالمراقبة والتضييق، قد ورد بالتفصيل في تقرير أعده مركز "la Montaigne" مولته الرئاسة الفرنسية، وصدر منذ ثلاث سنوات، أي في سنة 2018، تحت مسمى "صناعة الإسلاميين".

ومع أن المركز يقدم نفسه باعتباره مستودعا مستقلا للتفكير (تم تأسيسه سنة 2000)، ومنصة لإطلاق نقاش عمومي حول قضية تستأثر باهتمام الفرنسيين والأوروبيين على السواء، إلا أن ارتباطات مؤسسه (حميد القروي الذي لم يسبق أن كانت له خلفية بحثية في دراسة الحركات الإسلامية، اشتغل في ديوان الوزير الأول الفرنسي سنة 2002، وتربطه علاقات وطيدة بمراكز القرار في فرنسا وبشكل خاص بالرئيس الفرنسي ماكرون)، وكذا الموضوعات الخاصة التي خصصها للتقارير الثلاث التي أصدرها، (جاء هذا التقرير بعد تقريرين سابقين، خصص الأول الذي صدر سنة 2016 للإسلام في فرنسا، والثاني الصادر سنة 2017 للسياسة العربية لفرنسا)، ونوع التوصيات التي خرج بها هذا التقرير، كل ذلك يعطي صورة عن الارتباط الواضح بين المعهد وبين مصالح الدولة الفرنسية فضلا عن الميزانية الضخمة المرصودة له سنويا  والمقدرة بـ(4.5 مليون أورو سنويا).

إن المتأمل للتوصيات التي خلص إليها هذا التقرير ومقارنتها بما تضمنه قانون تعزيز قيم الجمهورية، لا يكاد يجد أي فرق يذكر، فالقانون جاء ينفذ بالحرف هذه التوصيات، ويضعها في قالب قانوني، فالتقرير أوصى بضرورة إعادة تنظيم أماكن العبادة من أجل مواجهة الظاهرة الإسلامية، وذلك بإحداث مؤسسة مكلفة بتنظيم وتمويل أماكن العبادة للمسلمين (الجمعية الإسلامية من أجل الإسلام في فرنسا) تضطلع بمهام (تكوين والأئمة ومكافأتهم ماليا على وظيفتهم الدينية، بناء المساجد، العمل العقائدي ومناهضة الإسلاموفوبيا واللاسامية)، وأوصى أيضا بإنشاء صندوق مركزي يخصص لخدمة الصالح العام وتمويل الوظائف الدينية في فرنسا، وذلك لمواجهة تدبير الإسلاميين السيء لسائر التدفقات المالية التي ترتبط بأماكن العبادة أو مؤسسات التعليم المرتبطة بها أو لسوق الاستهلاك الحلال في أوروبا، وألح على ضرورة إنتاج خطاب بديل ومناقض لخطاب الإسلاميين، وضرورة تحمل الدولة الفرنسية شبكات ووسائل نشر وبث هذا الخطاب البديل، وأناط بالجمهورية مسؤولية بث ونشر الخطاب الجمهوري، لملء الفراغ الذي يستغله الإسلاميون، ووضع ترسانة قانونية وتشريعية تحمي هذا النموذج وتكافح من يحاربه، وأن توضح في تواصلها الجمهوري، وأيضا من خلال المنهاج التربوي والتعليمي القيم الجمهورية، وما هو مقبول  باسم حرية المعتقد، وما هو غير مقبول بسبب اغتصابه لهذه الحرية. 

وأناط لها أيضا مسؤولية تعليم اللغة العربية ودعا إلى ممارستها الرقابة على المؤسسات التي تشتغل في هذا الإطار، فضلا عن التوصيات الأمنية المتعلقة بتحصيل معرفة دقيقة بالدعاة والمؤيدين لهم والداعمين ماليا لمشاريعهم فضلا عن قنواتهم الفكرية والثقافية والدعوية والسياسية، كما أوصى بضرورة الاستقلال الأوربي بتكوين الأطر الدينية، والتحرر من قبضة الدول الإسلامية الأصل وقبضة الإسلاميين في هذا الشأن.

تأميم الإسلام وأزمة النموذج العلماني الفرنسي

 

يغرق السياسيون والإسلاميون في تفاصيل مواد قانون تعزيز قيم الجمهورية، وربما يشغلهم أكثر المواد التي يراد بها تقزيم الوجود الإسلامي في أوروبا، فيثيرون إشكالات متقابلة حول هذه الإجراءات ومضمونها ومن تستهدف، وهل تأخذ طابعا تمييزيا أم لا، وهل يمكن أن يكون لها فعالية أم أنها ستزيد الطين بلة؟ لكن المشكلة الأكبر قليلا ما يلتفت إليها، أو أن هناك صناعة إعلامية كثيفة تريد أن تقبرها، ذلك أن أغلب الإجراءات التي اعتمدها هذا القانون، تخلص في تأميم الدولة الفرنسية للإسلام، وتحملها مسؤولية تنظيمه وتدبيره وصناعة خطابه، فالدولة هي التي ستتحمل مسؤولية إعداد الأئمة، وستسد الطريق على دول الأصل (المغرب والجزائر وتركيا ومصر وغيرها)، وهي التي ستتكلف بتدريس اللغة العربية والتكوين التربوي للمدرسين، وهي التي ستتكلف بمراقبة المؤسسات التي تعنى بالنشاط الديني والدعوي والتربوي، وستشدد المراقبة المالية للمؤسسات التي تعمل فيه هذا الإطار، وهي التي سنت قانون إلزام القاصرين بالامتناع عن حمل أي زي يحيا على رموز دينية في الفضاء العام، في إشارة إلى منع الحجاب في الفضاء العام بالنسبة لهذه الفئات.

هذه الإجراءات التي اختصرناها في مفهوم تأميم الدولة الفرنسية للإسلام، تعني وفقا لمفاهيم البراديغم العلماني، تدخل الدولة في الدين، وعدم فصل الدولة عنه، أي تعني هدم البراديغم العلماني الفرنسي بالجملة، والخروج عن قانون الفصل العلماني بين الدولة والمؤسسات الدينية (الكنائس)، الذي تم إقراره سنة 1905. 

أزمات متلاحقة للنموذج العلماني الفرنسي

والحقيقة أن أزمات النموذج العلماني الفرنسي لم تبتدئ بأزمة الموقف من الحجاب، ولم تتوقف عند حدود قانون تعزيز قيم الجمهورية، فقد حصلت أحداث كثيرة، كان يبرز كل واحد منها أزمة هذا النموذج وضيقه الشديد من حضور الدين في المجال العام.

نتذكر بهذا الخصوص موقف وزير الداخلية الفرنسي من المظاهرات المطالبة بتغيير قانون الإجهاض وتضييقه على غرار ما وقع في إسبانيا.

فقد صرح حينها وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس في لقاء مه الفريق الاشتراكي في جمعه الوطني حول وجود خطر ديني يتهدد فرنسا، وضرورة إعلان حرب من أجل تحصين العلمانية في فرنسا.

والحقيقة أن الحدث لم يكن بهذا التوصيف، فقد جاء موقفه عقب معارضة شديدة لمكونات مجتمعية فرنسية لقوانين تخص المرأة والأسرة، وتحديدا، ما يعرف بقانون "توبيرا" الذي يرخص بزواج الشواذ، والقانون الجديد حول الإجهاض، والذي أثار ردود فعل غاضبة، وصلت حد تنظيم مظاهرة في قلب باريس ضمت 16 ألف متظاهر حسب تقديرات وزارة الداخلية، و40 ألف متظاهر حسب تقديرات المتظاهرين.

 

أزمات النموذج العلماني الفرنسي لم تبتدئ بأزمة الموقف من الحجاب، ولم تتوقف عند حدود قانون تعزيز قيم الجمهورية، فقد حصلت أحداث كثيرة، كان يبرز كل واحد منها أزمة هذا النموذج وضيقه الشديد من حضور الدين في المجال العام.

 



بمعنى أن الباعث لهذا التصريح لا علاقة له بشكل من أشكال التطرف الديني المعروفة، مما قد يكون له صلة بنشر الكراهية أو العنصرية، أو العنف أو التحريض أو التمييز، وإنما يتعلق الأمر بوجهة نظر لها مستند من الدين، كما لها أيضا مستند وتأويل من داخل المرجعية الحقوقية، فمناهضة الإجهاض اليوم، في كثير من بلدان العالم، وبشكل خاص الدول العلمانية، لا تتم فقط بخلفية دينية، بل أيضا بخلفية حقوقية، تستند إلى الحق في الحياة، ويتم التعامل معها، كما في الولايات المتحدة الأمريكية بقدر كبير من المرونة، بل مثل هذه القضايا المجتمعية الخلافية، يتم فيها الحسم مجتمعيا، ولا تنتصب العلمانية فيها كسلطة حاسمة ضد توجهات الرأي العام أو جزء عريض منه.

لقد أوضح إشهار وزير الداخلية فالس لورقة العلمانية كمقدس من أجل مصادرة توجهات للرأي العام، عن وجود مأزق في النموذج العلماني الفرنسي الموغل في تضييق حضور الدين في المجال العام، إذ لم يقتصر الأمر على إعلان الحرب على التيار المحافظ، بل وصل إلى درجة الضغط على إسبانيا من أجل سحب القانون، لأنه في اعتقادهم هو الذي أعطى موطئ قدم للمحافظين لكي يعيدوا تنظيم صفوفهم، وينزلوا بتلك القوة إلى الشارع !

وقد ظهر هذا المأزق أيضا لحظة خروج مظاهرات صاخبة خرجت من عمق المجتمع الفرنسي ضد برنامج تجريب لتدريس مقاربة النوع الاجتماعي في المدارس الفرنسية، تطالب بحماية الأسرة الطبيعية وحق الأبناء في أن يعيشوا تحت سقف أسرة يظللهم فيها ويدفئهم حنان الأم، إذ احتدم مرة أخرى النقاش القيمي في فرنسا، وأخذ أبعادا لم تكن متوقعة بهذا الحجم في شوارع فرنسا، إذ تظاهر آلاف الفرنسيين في العاصمة باريس ومدينة ليون ضد حزمة قوانين خاصة بالأسرة أقرتها حكومة الاشتراكيين. فبعد الاحتجاج على قانون زواج المثليين وقانون التبني وقانون الإجهاض، كبرت كرة الثلج، لما قررت الحكومة على تدريس نظرية النوع الاجتماعي للأطفال في المؤسسات التعليمية.

ومع أن الحكومة الفرنسية حاولت تكييف هذا الحدث والزعم أن وراء هذه المظاهرات أقلية يمثلها اليمين الكاثوليكي، إلا أنها في الأخير تراجعت لما أيقنت أن الأمر يتعلق بتيار مجتمعي، وأن المضي في هذا الطريق يمكن أن يتسبب في المس بالاستقرار المجتمعي.

في النموذج العلماني الأمريكي، هناك نقاش محتدم بين مكونات المجتمع، وهناك تمايزات واضحة بين الولايات المختلفة حول زواج المثليين والإجهاض وغيرها، لكن هذا النموذج يفتح المجال لدور فاعل للدين في الفضاء العام، ولا يستبعد التيارات المحافظة من صياغة المشهد العام إن استطاعت أن تعبئه، ولذلك، تلعب الآلية الديمقراطية (التصويت) و (التداول) وظيفة امتصاص التوتر المجتمعي، وما يكون مصادقا عليه في هذه الولاية قد يراجع في الولاية القادمة. أما في فرنسا، فالحداث المتتالية، وأزمات النموذج العلماني الفرنسي المتكررة، تشير إلى أن العطب في البراديغم العلماني الذي يرفض الانفتاح على دور ما للدين في المجال العام، ويرفض أن يستوعب في بنيته وجودا مسلما وازنا، فيضطر إلى لغة الاستئصال اعتماد المقترب الأمني ذي الخلفية القانونية من أجل تحقيق توازن وتماسك موهوم للنموذج العلماني الفرنسي الذي فقد قدرته على الجواب عن أسئلة تطور المجتمع الفرنسي.

وإذا كان لا بد من المقارنة بين هذه الأزمات المتتالية، فإن الأزمة الأخيرة، تؤكد بأن العطب تفاقم لدرجة كبيرة، وأن الخيارات القانونية التي تم اللجوء إليها، لا تفعل أكثر من التنبيه على خطورة الأزمة، أما تدبيرها، والزعم بإمكان حلها، فمن باب الوهم، لأن جوهر المكلة ديمغرافية ودينية، وليست متعلقة بخطاب إسلامي متطرف، ولا بموارد مالية مع أهميتها، ولا حتى بنوع التأطير الديني الرسمي عربيا كان أم فرنسيا، فالتطرف يصنع خارج الأوعية الرسمية، بل وخارج المؤسسات والجمعيات الدينية التي لا تخفى عن أجهزة الأمن الفرنسية المعطيات التفصيلية الخاصة بها، كل الحيثيات المتعلقة بالظاهرة الإرهابية، مما تكشف عنه الأحداث الإرهابية، أو تسجلها قاعدة البيانات الوصفية للإرهاب والتطرف، تؤكد ألا علاقة لهذه المؤسسات بالإرهاب والتطرف.