سياسة دولية

اجتماع أممي بشأن احتجاجات إيران.. وبيان استخباري حول الأحداث

تتهم إيران الولايات المتحدة بالضلوع في إشعال الاحتجاجات بالبلاد- جيتي

حذر الحرس الثوري الإيراني المحتجين من النزول إلى الشوارع، واصفا ما يجري بالشغب.

 

وقال قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، للمحتجين إن اليوم (السبت) هو آخر أيام الشغب، محذرا إياهم من النزول.

 

وأضاف "هذه الخطة الشريرة، هي خطة مدبرة ... في البيت الأبيض والنظام الصهيوني".

جاءت كلمات سلامي خلال خروج حشود مؤيدة للحكومة الإيرانية لتشييع قتلى شيراز.

 

ووفق الإعلام الرسمي، قتل 15 شخصا على الأقل في الاعتداء على مرقد السيد أحمد بن موسى الكاظم في شيراز الأربعاء الماضي، والذي يعد من أبرز المزارات الدينية في جنوب الجمهورية.

وتعقد عدد من الدول بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية وألبانيا اجتماعات غير رسمية في مجلس الأمن، الأربعاء المقبل، لتسليط الضوء على الاحتجاجات في إيران، وتشجيع إجراء تحقيقات مستقلة بشأن انتهاك حقوق الإنسان.


وستعقد الولايات المتحدة وألبانيا اجتماعا غير رسمي لمجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء. ومن المقرر أن تتحدث الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي والممثلة والناشطة الإيرانية المولد نازانين بونيادي، في الاجتماع.


وجاء في المذكرة أن "الاجتماع سوف يسلط الضوء على القمع المستمر للنساء والفتيات وأفراد الأقليات الدينية والعرقية في إيران. وسيحدد فرص تشجيع إجراء تحقيقات موثوق بها ومستقلة في انتهاكات وتجاوزات الحكومة الإيرانية لحقوق الإنسان".


ومن المقرر أيضا أن يلقي محقق الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، كلمة في الاجتماع الذي يمكن أن تحضره دول أعضاء أخرى في الأمم المتحدة وجماعات حقوقية.


واتهمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك الولايات المتحدة وحلفاءها بإساءة استخدام منابرها "لتعزيز أجنداتها السياسية".


وقالت: "في ضوء نفاقها والكيل بمكيالين والتطبيق الانتقائي لحقوق الإنسان نجد أن مزاعم الولايات المتحدة بدعم النساء الإيرانيات خادعة وتفتقر إلى حسن النية".


وجاء في المذكرة حول الاجتماع المزمع أنه "سيؤكد استمرار الاستخدام غير القانوني للقوة ضد المحتجين وملاحقة النظام الإيراني للمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين في الخارج لاختطافهم أو اغتيالهم في تعارض مع القانون الدولي".

 

اقرأ أيضا: قتيل باحتجاجات زاهدان الإيرانية.. ومظاهرات تندد بهجوم شيراز

وحث المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، السلطات الإيرانية الجمعة على معالجة "الشكاوى المشروعة للسكان، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق المرأة".


وقال دوجاريك للصحفيين: "ندين جميع الحوادث التي أدت إلى مقتل أو إصابة المتظاهرين بجروح خطيرة ونؤكد ضرورة أن تتجنب قوات الأمن كل استخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة ضد المتظاهرين السلميين. ولا بد من محاسبة المسؤولين".


على جانب آخر، أصدرت وزارة الأمن الإيرانية واستخبارات الحرس الثوري بيانا توضيحيا مشتركا حول الأحداث الأخيرة في البلاد.


واستعرض البيان ما قال إنها أدلة متقنة وموثقة لـ"مشروع تدمير إيران" الذي دبرته الولايات المتحدة وكان يرمي الى جعل ايران كأفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن، ومني بفشل ذريع، مؤكدا أن الثأر من الأعداء الرئيسيين الذين يقفون خلف هذه الجرائم آت لا محالة، بحسب تعبيره.


وبحسب ما أوردته وكالة الأنبا الرسمية "إرنا"، فقد حمل البيان عنوان "البيان التوضيحي المشترك لوزارة الأمن واستخبارات الحرس الثوري حول تدخلات النظام الأمريكي في أحداث الشغب الأخيرة في البلاد".


وأكد البيان المطوّل أن الهدف من الاحتجاجات كان توفير الأرضية والتمهيد لأحداث الشغب الأخيرة التي جرى تخطيطها على يد أجهزة الاستخبارات الأجنبية ضمن رزمة محددة، ونفذت في داخل البلاد بواسطة جماعات وشبكات مرتبطة بتلك الأجهزة الأجنبية، مستغلين بعض حالات عدم الرضا في المجتمع الإيراني.