سياسة دولية

البنتاغون يتحدث عن "جرائم حرب".. وموسكو تطلب جلسة طارئة

دمار واسع تسبب به القصف الروسي للمدن الأوكرانية- جيتي

نفى الرئيس الأمريكي جو بايدن، المزاعم الروسية، بتطوير أوكرانيا أسلحة بيولوجية وكيماوي، بالتعاون مع الولايات المتحدة، وقال إنها "ذريعة روسية لاستخدام هذه الأسلحة في أوكرانيا".

وأكد بايدن أن حلف شمال الأطلسي "ناتو" لم يكن موحدا أكثر مما هو عليه الآن إزاء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأضاف: "بوتين لم يعتقد أبدًا أن دول الحلف يمكن أن تكون متحدة إلى هذا الحد. الناتو متحد أكثر من أي وقت مضى، والسبب الأكبر هو بوتين".

وأوضح أن الولايات المتحدة قدمت ملياري دولار من المساعدات الدفاعية لأوكرانيا في آخر عام. وفي الوقت ذاته تحدث عن استخدام روسيا صواريخ فرط صوتية يستحيل اعتراضها في قصف أهداف بأوكرانيا.

 

جلسة طارئة

 

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، جلسة طارئة، الأربعاء، للتصويت على مشروع قرار روسي بشأن أوكرانيا.

وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، عن البعثة الروسية في نيويورك، طلبت عقد الجلسة للتصويت على مشروع قرار يتعلق بالأوضاع الإنسانية في أوكرانيا.

وكان المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير "فاسيلي نيبزيا" قد أبلغ أعضاء المجلس (15 دولة) خلال جلسة طارئة للمجلس، عقدت الخميس، بأن مشروع القرار الإنساني الروسي الذي كان من المقرر التصويت عليه يوم الجمعة الماضي، لن يتم طرحه.

ويدعو مشروع القرار الروسي "جميع الأطراف المعنية إلى احترام القانون الإنساني الدولي وتوفير الحماية للمدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال والعاملون في المجال الإنساني".

كما يطالب جميع الأطراف بـ"الامتناع عن تعمد وضع أهداف ومعدات عسكرية بالقرب من الأعيان المدنية".

وأعلنت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة "باربارا وودوارد" الأربعاء، أن بلادها لن تسمح بصدور مشروع هكذا قرار، وأن لندن ستصوت ضده حال طرحه للتصويت عليه.

 

اقرأ أيضا: الرئيس الشيشاني بين قواته المشاركة بالحرب قرب كييف (شاهد)


واعتبرت السفيرة البريطانية أن السماح بصدور هكذا قرار، بمثابة "الإهانة"، وفق رسالة مصورة نشرتها عبر حسابها بـ"تويتر".

وقالت في رسالتها، إن "زملائنا الأوكرانيين كانوا واضحين بشأن مشروع القرار هذا.. إنه إهانة، ونحن نتفق معهم في ذلك".

وأكدت المصادر الدبلوماسية بالأمم المتحدة "صعوبة إن لم يكن استحالة تمرير القرار في المجلس نظرا لعدم قدرة موسكو على الحصول على النصاب اللازم لتمرير مشروع قرارهم، فضلا عن الاستخدام المتوقع لحق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار، من قبل 3 دول دائمة العضوية بالمجلس وهي: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ويتطلب صدور قرارات المجلس موافقة 9 دول على الأقل، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية (روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا).

مشروع قرار معاكس

وفي السياق ذاته، وزعت بعثة جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة على أعضاء الجمعية العامة، مشروع قرار منافس لمشروع القرار الفرنسي المكسيكي المشترك الذي تم توزيعه على ممثلي الدول الأعضاء في وقت سابق الإثنين، بخصوص العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وتتجنب مسودة قرار جنوب إفريقيا، الإشارة إلى روسيا باعتبارها الدولة المعتدية في النزاع الأوكراني الحالي، وذلك على عكس مسودة القرار المكسيكي الفرنسي.

وتكتفي مسودة قرار جنوب إفريقيا بالدعوة إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية، وتحث "كل الأطراف" على الحوار والتفاوض كما تدعو إلى تنشيط أدوار الوساطة بين أطراف الصراع.

وكانت جنوب إفريقيا واحدة من 35 دولة امتنعت عن التصويت على قرار الجمعية العامة الذي صدر، بموافقة 141 دولة واعتراض 5 دول، في 2 آذار/مارس الجاري.

وطالب ذلك القرار موسكو بالكف على الفور عن "استخدام القوة والامتناع عن أي تهديد أو استخدام غير قانوني للقوة ضد أي دولة عضو".

كما طالب روسيا بـ"السحب الفوري والكامل وغير المشروط" لجميع قواتها العسكرية من أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دوليا.

وفي وقت سابق، وزعت بعثتا فرنسا والمكسيك لدى الأمم المتحدة على أعضاء الجمعية العامة مشروع قرار مشترك بعنوان "العواقب الإنسانية للعدوان على أوكرانيا".

ويطالب مشروع القرار، بالوقف الفوري للأعمال العدائية، التي ترتبها القوات الروسية في أوكرانيا، لاسيما الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.

كما يطالب مشروع القرار كذلك بإنهاء الحصار الذي تفرضه القوات الروسية على مدينة ماريوبول جنوبي أوكرانيا.

ويحذر مشروع القرار المكسيكي الفرنسي المشترك من أن "حصار المدن الأوكرانية يزيد من تفاقم الوضع الإنساني للسكان المدنيين ويعيق جهود الإجلاء الجارية".

جرائم حرب

وعلى صعيد الوضع الميداني، اتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" جون كيربي، القوات الروسية بارتكاب "جرائم حرب" في أوكرانيا.

وقال كيربي، إن روسيا لا تزال غير قادرة على دخول مدن مثل خاركوف وماريوبول وتشرنيغوف وكييف، مبينا أن ذلك يثير غضب الجيش الروسي أكثر.

وذكر كيربي أن القصف الروسي تسبب في دمار كبير وخسائر في صفوف المدنيين.

وأضاف: "بالتأكيد نرى أدلة واضحة على ارتكاب القوات الروسية جرائم حرب، ونساعد في جمع أدلة على ذلك".

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قال إن الهجمات الروسية ضد مدنيين في أوكرانيا تشكل "جرائم حرب"، وأضاف في مؤتمر صحفي: "استهداف مدنيين عمدًا هو جريمة حرب".